لقاءات الألبانى
لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألبانى
( رحمه الله )
من كان يرى أن غسل يوم الجمعة واجب كما جاء في الحدث الصحيح"غسل الجمعة واجب على كل محتلم"- أى بالغ- وكان هذا الرجل البالغ قد أجنب سواء باحتلام أو بجماع فصار جنب يوم الجمعة هل يكفيه أن يغتسل غسل واحد هن الجنابة من جهة وعن غسل الجمعة من جهة أخرى ؟ قلت بالنسبة لمن يرى أن غسل الجمعة واجب كما قال - صلى الله عليه وسلم - وهذا الذى أتبناه أنا شخصيا فلا بد له من غسلين الأول عن الجنابه والآخر للجمعة أما من كان يرى أن غسل الجمعة ليس واجب وهذا رأى جمهور العلماء فبإمكانه أن يقتصر على الغسل الأول وهو غسل جنابه وينوى في قلبه معه غسل الجمعة ولكن هذا الذى يرى أن غسل الجمعة سنة وليس بواجب له ثلاثة أحوال أكملها أن يأتى بغسلين كما قلنا بالنسبة لمن يرى وجوب غسل الجمعة لأنه حينئذ يكتب له أجر غسل الجنابة وأجر غسل الجمعة ونحن جميعًا إن شاء الله نعلم أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال عن الله - سبحانه وتعالى -:"إذا هم عبدى بحسنة فلم يعملها فاكتبوها له حسنة وإذا عملها اكتبوها له عشر حسنات إلى مائة حسنة إلى سبع مائة إلى أضعاف كثيرة والله يضاعف لمن يشاء"إلى آخر الحديث والشاهد هنا إذا هم عبدى بحسنة فلم يعملها فله حسنة وإذا عملها كتبت له عشر حسنات فصاعدا فالآن بالنسبة لمن يرى أن غسل الجمعة سنة وكان جنبا فهذا له ثلاثة أحوال أو ثلاثة مراتب ، المرتبة الأولى أن يغتسل غسلين أما الغسل الأول فلا بد منه: غسل من الجنابة لتصح الصلاة أما الغسل الثانى فسنة ، لكن إذا اغتسل للجمعة غسل خاص كتب له على الأقل عشر حسنات هذه هى الحالى الأولى وهى العليا ، ثم تأتى التى تليها ، أن يغتسل غسلا واحد وهو غسل الجنابة وينوى أيضًا عن غسل الجمعة هذا يكتب له مقابل هذه النية حسنة واحدة وقد سمعتم أنها تتضاعف إلى سبع مائة إلى أضعاف كثيرة والله يضاعف لمن يشاء ، لكن نفترض أن أقل شئ يكتب للمسلم الذى قبلت حسنته وعبادته عشر حسنات