ج: طواف الإفاضة إلى اليوم الثانى عشر يبدو أن هذا سؤال يكثر إيراده وهناك قاعدة أنه لا يغنى واجب عن واجب وقد يعنى واجب عن مستحب والسؤال الآن هل يمكن ان يستغنى الحاج بطواف الإفاضة عن طواف الوداع نقول لو كان طواف الوداع سنه كنا نقول يكفى أن ينوى في قلبه الفرض وهو طواف للإفاضة ويزيد على ذلك نيه أخرى هى أداء سنة طواف الوداع هى على إفتراض أن طواف الوداع سنه ولكن طواف الوداع واجب أمر به النبى - صلى الله عليه وسلم - وفارق بينه وبين طواف الإفاضة فجعل طواف الإفاضة لابد للمرأة الحائض لو حاضت لبد لها أن تتأخر وأن لا تطوف وهى حائض مهما طال بها الحيض حتى تتطهر وتطوف طواف الإفاضة طاهرًا أما طواف الوداع فقد أسقط الشارع الحكيم وجوبه عند المرأة الحائض تخفيفًا من ربها عنها فأذن لا يجوز الإكتفاء بطواف الإفاضة عن طواف الوداع لأن كل من هما واجب وأحدهما أوجب من الآخر وهو طواف الإفاضة كثيرًا ما يقع المسلم في مثل هذا الأمر سواء كان رجلًا أو إمرأة فمثلًا إمرأة عليها غسل جنابة ثم طرأ عليها الحيض وبقيت حائض عادتها أيامًا معدودات ثم ظهرت فهل يجب عليها غسل واحد أم غسلان أحدهما جنابة والآخر غسل الحيض إذا عرفنا القاعدة أن واجب لا يغنى عن واجب فلابد لها من غسلين إثنين أحدهما غسل جنابة والآخر غسل الحيض بل قد يقع في نحو هذا بعض الرجال ولا أقول كل الرجال الله أعلم .
أنتهت مادة هذا الشريط و إلى اللقاء مع بقية هذه المجموعة
ولا حول ولا قوة إلا بالله