لا شك أن هذه من الأمور التى يتساهل فيها بعض الناس سواء كانوا رجال أو نساء والغالب أن الخطأ من النساء وليس من الرجال لأنهن يتقدمن ويختلطن مع الرجال ومن المعلوم أن النبى - صلى الله عليه وسلم - كان يقول خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ففى هذا الحديث حض النبى - صلى الله عليه وسلم - النساء على أن يتأخرن عن الرجال مهما وسعهم الأمر واتسعت بهن أرض المسجد فإذا ما تعدت النساء صفوفهن وتقدمن إلى صفوف الرجال وكما قيل قديمًا إختاط الحابل بالنابل حينئذ تقع المسء ئولية على المعتدى فإذا كان المعتدى إنما هى المرأة كما هو الغالب فالإثم عليها وإذا كان المعتدى هو الرجل بمعنى هو الذى خالط صف النساء وصفوفهن فيكون الإثم عليه أما الصلاة فهى في كل من الحالتين أن سواء المعتدى المرأة أو الرجل فالصلاة صحيحة لأنه لا يوجد في السنه فضلًا عن الكتاب بل ولا في الآثار السلفية التى تستنير بها في فهم الكتاب والسنه كما نذكر دائمًا أبدًا لا يوجد في شئ من ذلك ما يدل على بطلان صلاة من حاذ المرأة أو من حاذتة المرأة لا شئ من سوى مخالفة نظام تسويه الصفوف هذا النظام الذى سمعتموه أنفًا في حديث { خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها } هذه المخالفة تستلزم الإثم والمعصية ولا تستلزم بطلان الصلاه لأن البطلان حكم مستقل لابد له من دليل خاص وهذا فيما علمنا مما لا وجود له نقول هذا ذاكرين أن هناك في بعض المذاهب المعروفة اليوم من مذاهب أهل السنه أن المرأة إذا وقفت حتى لو كانت هى المعتدية لو حاذت الرجل بطلت صلاة الرجل لكن هذا إنما هو الرأى ولا دليل عليه في الشرع فحسبنا إذن أن نذكر الرجال والنساء معًا ألا يقعن في الإثم وفى مخالفة حديث الرسول - عليه السلام - ونخصه وهم جميعًا قد خرجوا للحج إلى بيت الله الحرام هذا الحج الذى لا يستفيدمنه إلا من إلتزم أحكام الشرع كما