فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 1539

وما رفع رأسه إليه إلا أنه كان قائمًا فقال: "منْ قاتلَ لتكون كلمةُ اللهِ هِي العُليا فَهُوَ فِي سبيلِ اللهِ" (١) .

وفي لفظ آخر: الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟. . . . . الحديث (٢) .

وذكر أبو داود في المراسيل عن هشام بن سعد عن عطاء الخراساني أن رجلًا قال: يا رسول الله إن بني سلمة يقاتلون، فمنهم من يقاتل للرياء

[للدنيا] ، ومنهم من يقاتل يعني نجدة، ومنهم من يقاتل ابتغاء وجه الله، فأيهم الشهيد؟ قال: "كُلُّهُمْ إِذَا كَانَ أَصْلُ أَمْرِهِ أَنْ تكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيَا" (٣) .

النسائي، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "منْ غَزَا وهُوَ لا يريدُ فِي غزاتِهِ إِلّا عِقالًا فَلَهُ مَا نَوَى" (٤) .

أبو داود، عن أبي أمامة قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أرأيت رجلًا غزا يلتمس الأجر والذكر ما له؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لَا شيءَ لَهُ" فأعادها ثلاث مرات يقول له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَا شَيءَ لَهُ" ثم قال: "إِنَّ اللهَ عَزَّ وجلَّ لَا يقبلُ منَ العملِ إِلَّا مَا كانَ لَهُ خالِصًا وابتغِيَ بِه وجهُهُ" (٥) .

النسائي، عن أبي هريرة قال: سمعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "أولُ النّاسِ قضاء [يقضى لهم] يومَ القيامةِ رجلٌ استشهدَ، فأتَى بِهِ فعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فعرفَها، قالَ: فمَا عَلمتَ فِيها؟ قالَ: قَاتَلْتُ فيكَ حتَّى استشهدتَ، قالَ: كذبتَ ولكنكَ


(١) روَاه مسلم (١٩٠٤) .
(٢) هو رواية من الحديث (١٩٠٤) .
(٣) رواه أبو داود في المراسيل (ص ١٧٩) وانظر تحفة الأشراف (١٣/ ٣٠٥) .
(٤) رواه النسائي (٦/ ٢٤ - ٢٥) .
(٥) رواه النسائي (٦/ ٢٥) والطبراني في الكبير (٧٦٢٨) وحسن الحافظ العراقي إسناده في تخريج أحاديث الأحياء (٤/ ٤٧٧) والحديث لم يروه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت