فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 1539

عليهم العلاء بن الحضرمي، فقدم أبا عبيدة بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة فوافوا صلاة الصبح مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما صلى بهم الفجر انصرف، فتعرضوا له فتبسم النبي - صلى الله عليه وسلم - حين رآهم وقال: "أَظنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَة قَدْ جَاءَ بِشَيْءٍ" قالوا: أجل يا رسول الله، قال: "فَأَبَشِرُوا وَأَمِّلُوا فَوَاللهِ لَا الْفِقْر أَخْشَى عَلَيْكُنم وَلَكِنِّي أَخْشى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ كَمَا بُسِطَتْ عَلى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا فَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ" (١) .

أبو داود، عن ثابت بن سعيد بن أبيض بن حَمَّال عن أبيه عن جده أبيض بن حمَّال أنه كلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصدقة حين وفد عليه، فقال: "يَا أَخَا سَبَأٍ لَا بُدَّ مِنْ صَدَقَةٍ" فقال: إنما زرعنا القطن يا رسول الله وقد تبددت سبأ، ولم يبق منها إلا قليل بمأرب، فصالح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سبعين حلة من قيمة وفاء بَزِّ المعافر كل سنة عمن بقي من سبأ بمأرب، فلم يزالوا يؤدونها حتَّى قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان [إن] العمال انتقضوا عليهم بعدما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما صالح أبيض بن حمال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحلل السبعين، فرد ذلك أبو بكر على ما وضعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتَّى مات أبو بكر، فلما مات أبو بكر انتقض ذلك وصارت على الصدقة (٢) .

لا يحتج بإسناد هذا الحديث فيما أعلم؛ لأن سعيد لم يرو عنه فيما أدري إلا ثابت، وثابت مثله في الضعف.

أبو داود، عن معاذ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما وجهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل حالم يعني محتلم دينارًا أو عدله معافر ثياب تكون في اليمن (٣) .

تقدم الكلام على هذا الحديث في الزكاة.


(١) رواه البخاري (٣١٥٨ و ٤٠١٥ و ٦٤٢٥) ومسلم (٢٩٦١) .
(٢) رواه أبو داود (٣٠٢٨) .
(٣) رواه أبو داود (٣٠٣٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت