من آخرها, فاتفقا على إمالته.
قال لنا أبي -رضي الله عنه- غير مرة: أمال {وَقَدْ هَدَانِ} الكسائي، و {هَدَانِي} حمزة والكسائي.
وقال الأهوازي: أجمع رواة حمزة على إمالة {هَدَانِي} في سورة الأنعام.
والكلمة الثانية {وَمَنْ عَصَانِي} في [إبراهيم: 36] .
وأما ما فتح من"أفعل"فقوله تعالى: {أَنْسَانِيهُ} في [الكهف: 63] ، و {أَوْصَانِي بِالصَّلاةِ} ، و {آتَانِيَ الْكِتَابَ} في [مريم: 30، 31] ، و {فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ} في [النمل: 36] ، وما جاء من {الْحَيَاةِ} غير معطوف بالواو، نحو"أحياكم، وثم أحياكم، وفأحيا به، وأحياها"فإن كان معطوفا بالواو اتفقا على الإمالة نحو {أَمَاتَ وَأَحْيَا} [النجم: 44] ، و {نَمُوتُ وَنَحْيَا} [الجاثية: 24] وكذلك اتفقا وإن فصل بينهما بحرف نحو {لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى} [طه: 74] .
وزاد حمزة في"تفعَّل"و"استفعل" {تَوَفَّاهُ} [الأنعام: 61] ، و {اسْتَهْواََهُ} [الأنعام: 71] فأمالهما وحده؛ لأن الكسائي يقرؤهما بالتاء كسائر القراء.
ولا خلاف بينهما بعد هذا في إمالة جميع الباب على اختلاف مثله، إلا أن فارس بن أحمد كان يأخذ لحمزة في: {وَآتَانِي رَحْمَةًَ} [هود: 28] ، و {آتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً} [هود: 63] و {لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي} في [الزمر: 57] بالفتح، وكان يزعم أن حمزة لم يمل من هذا الباب مما اتصل بضمير إلا {هَدَانِي رَبِّي} في آخر [الأنعام: 161] .
وتابعهما أبو بكر على إمالة {رَمَى} في [الأنفال: 17] ، و"أدراك، وأدراكم"حيث وقع، ووقف بالإمالة على {مَكَانًا سُوَى} [طه: 58] ، و {أَنْ يُتْرَكَ سُدًى} [القيامة: 36] .
وافقهما أبو عمرو على إمالة"أدراك، وأدراكم"حيث وقع.
واختُلف فيه عن ابن ذكوان، فقال ابن شنبوذ بالإمالة.
واختُلف عن ابن الأخرم، وقال النقاش بالفتح، وروي أيضا عن جماعة عن ابن ذكوان {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ} [النحل: 1] ممالا، وهي رواية ابن شنبوذ عن الأخفش فيما