وذكر الأوزاعي عن بلاد بن سعيد قال:"يؤمر بإخراج رجلين من النار فإذا أخرجا ووقفا قال الله لهما كيف وجدتما مقيلكما وسوء مصيركما؟ فيقولان: شر مقيل، وأسوء مصير، ثار إليه العباد، فيقول لهما: بما قدمت أيديكما وما أنا بظلام للعبيد، قال: فيؤمر بصرفهما إلى النار فأما أحدهما فيغدو في أغلاله وسلاسله حتى يقتحمها: وأما الآخر فيتلكأ فيؤمر بردهما فيقول للذي غدا في أغلاله وسلاسله حتى اقتحمها: ما حملك على ما صنعت وقد خرجت منها؟ فيقول إني خبرت من وبال معصيتك ما لم أكن أتعرض لسخطك ثانيًا. ويقول الذي تلكأ: ما حملك على ما صنعت؟؟ فيقول: حسن ظني بك حين أخرجتني منها أن لا تردني إليها فيرحمهما جميعًا ويأمر بهما إلى الجنة".