أشرف على التنظيم الحركي الجديد للإخوان المسلمين، بموافقة الأستاذ "حسن الهضيبى" المرشد العام للإخوان المسلمين، وكان هو الموجه الفكرى والتربوى له.
لم يعش خارج السجن إلا شهورًا، حيث أعيد إليه مع العشرات من الإخوان المسلمين في صيف عام ١٩٦٥ م، بتهمة التآمر لقلب نظام الحكم، بدأ التحقيق معه في السجن الحربي في ٩/ ١٢/ ١٩٦٥، واستمر ثلاثة أيام.
عُذِّب في محنته الثانية عام ١٩٦٥ م عذابًا رهيبًا، تقشعر من هوله الأبدان.
وحُوكم محاكمة جائرة ظالمة بتاريخ ١٢/ ٤/ ١٩٦٦ م، أصدر بعدها الفريق "فؤاد الدجوى" بتاريخ ٢١/ ٨/ ١٩٦٦ م حكمًا بالإعدام على سيد قطب واثنين من إخوانه، هما "محمد يوسف هواش" ، و "عبد الفتاح إسماعيل" .
استاء كثيرون في العالم الإسلامي من الحكم بإعدامه، وبخاصة العلماء والمفكرين والدعاة، وحاولوا التوسط لدى "جمال عبد الناصر" ليخفف الحكم.
ولكن "عبد الناصر" رفض كل تلك الواسطات، وصادق على ذلك الحكم، وأمر بالمسارعة في تنفيذه!
نفذ زبانية السجن الحربي الحكم في الأستاذ سيد قطب، قبل بزوغ الفجر يوم الاثنين ٢٩/ ٨/ ١٩٦٦ م، الموافق ١٣ جمادى الأولى ١٣٨٦ هـ.
عاش سيد قطب تسعةً وخمسين عامًا، وعشرة أشهر، وعشرين يوم، وقدر الحكيم له نهاية سعيدة، حيث كتب له الموت شهيدًا في سبيله (*) إن شاء الله -