وذلك في اعتراضه على الزمخشري في نسبته قصة لعثمان في سبب نزول قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى، وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى﴾.
قال: "ويحدد الزمخشري في تفسيره " الكشاف " شخصه، أنه عثمان بن عفان ﵁ ويذكر في ذلك قصة، ولا يستند فيها إلى شيء، ولا يقبلها من يعرف عثمان ﵁ وطبيعته وبذله الكثير الطويل في سبيل الله، بلا توقف وبلا حساب كذلك؛ وعقيدته في الله وتصوره لتبعة العمل وفرديته، ثم ذكر القصة بالهامش، ثم قال: وهي رواية ظاهرة البطلان فما هكذا يتصور عثمان (١) .
قلت: وهذا منه امتثالًا لقوله ﷺ: " لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" (٢) ، وغير ذلك من النصوص التي لا تخرج عن هذا المعنى، تحض على الذب والدفاع عن صحابة رسول الله ﷺ ، و ﵃ . وهذه الجزئية أيضًا تؤكد سلفية منهج سيد قطب في تفسيره.