فهرس الكتاب
وهو عند النسائي (٤/ ٦١) من نفس الطريق مختصرًا: "لا إسعار في الإسلام" يعني النوح.
وانظر القضاعي في "الشهاب" (٢/ ٤٠) ، والحلية (٧/ ١١٨) . ومسند الفردوس (٥/ ٣٢٦/ ح ٨٠٥٤) .
وأخرج البخاري في صحيحه عن عاصم قال قلت لأنس بن مالك ﵁: أبلغك أن النبي ﷺ قال لا حلف في الإسلام؟ فقال: قد حالف النبي بين قريش والأنصار في داري " كتاب الكفالة/ باب قول الله ﷿ ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ (الفتح ٤/ ٥٥٢/ ح ٢٢٩٤) .
وانظر أطرافه في باب الإخاء والحلف، من كتاب الأدب (ح/ ٦٠٨٣) وباب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم، من كتاب الاعتصام (ح / ٧٣٤٠) . وقد أجاب العلماء على التعارض بين هذين الحديثين بأجوبة:
(أولها) : أن حديث جبير بن مطعم ناسخ لحديث عاصم الأحول عن أنس، وهذا ما نقله شيخ الإسلام ابن تيمية في " مجموع الفتاوى " (٣٥/ ٩٤، ٩٦) وتتأيد دعوى النسخ بما رواه البغوي والبخاري في الأدب فيما تقدم. ذلك أن حديث " لا حلف في الإسلام " كان عام الفتح، والمحالفة التي ذكرها أنس كانت قبل الفتح فكان النهي ناسخًا للجواز الأول على فرض أن مقصود النبي ﷺ في النهي عن التحالف هو ما فهمه أنس وهو يشمل تحالف النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصار، وإلى هذا أجنح ابن الأثير في " النهاية " فقال: وقيل المحالفة في الإسلام كانت قبل الفتح، وقوله " لا حلف في الإسلام " قاله زمن الفتح فكان ناسخًا " النهاية في غريب الحديث " لابن الأثير (١/ ٥٣٤، ٥٣٥) ، ويؤيد دعوى النسخ أيضًا ما جاء عن عمر ﵁ قال: كل حلف قبل الحديبية فهو مشدود وكل حلف بعدها منقوض" قال الحافظ: أخرجه عمر بن