فهرس الكتاب
والتقريب (ص ١٣٩) ، ومع هذا فلم نجد هذه الزيادة فيما تحت أيدينا من مصادر، وإلا فهو هو أبو زرعة فإن منهم من سماه جرير كما في "التقريب" ، ويبقى الحديث مرسلًا، وهذا ما يتفق مع ما ذكرناه.
قلت: ويشهد لحديث عمر حديث أبي مالك الأشعرى، وحديث أبي هريرة.
فالأول أخرجه أحمد (٥/ ٣٤٣) ، وابن جرير في تفسيره (٧/ ١١/ ٩٢) من طريق عبد الحميد بهرام الفزاري عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك الأشعرى. وفى أوله قصة تعليم أبي مالك الصلاة لقومه وفيه: "وأعلموا أن لله ﷿ عبادًا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء. . ." الحديث فذكره بنحوه، وهو عند الطبرى مقتصرًا على آخره.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٦/ ٤٨٦ - ٤٨٧ / ح ٩٠٠١) من طريق ابن أبي الحسين عن شهر بن حوشب عن أبي مالك الأشعرى به دون ذكر تعليم قومه الصلاة.
قلت: وعبد الحميد بن بهرام صاحب شهر: صدوق. وشهر: صدوق كثير الإرسال والأوهام، لكنه لم يتفرد به هو وصاحبه كما تقدم وكما سيأتي. والحديث ذكره في "الدر" (٣/ ٥٥٨) ، ونسبه لابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان وابن أبي حاتم وابن مردويه.
والثاني عند ابن جرير (٧/ ١١/ ٩٢) ، والبيهقى فى "الشعب" (٦/ ٤٨٥ / ح ٨٩٩٧) من طريق محمد بن فضيل عن أبيه عن عمارة بن قعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة مرفوعًا: "يقول الله ﷿: " إن من عبادى لعبادًا يغبطهم الأنبياء والشهداء. . . . " إلخ الحديث.
قال البيهقي: كذا قال عن أبي هريرة، وهو وهم. والمحفوظ عن أبي زرعة، عن عمر بن الخطاب اهـ.
ونسبه في " الدر" (٣/ ٥٥٧) لابن أبي الدنيا وابن المنذر، وأبى الشيخ وابن مردويه.