فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 723

ضعافٍ وموضوعاتٍ إمَّا لأنَّهُ لَمْ يتيسَّرْ لَهُ تحرِيرُهُ، أَوْ لأنَّهُ صنَّفَهُ أواخرَ عُمُرِهِ، وَقَدْ تغيَّر حالُه، أَوْ لغيرِ ذَلِكَ (١) .

وبالجُمْلَةِ فَهُوَ معروفٌ عِنْدَ أهلِ العِلمِ بالتَّساهُلِ في التصحيحِ (٢) .

(وَ) لهذا (قَالَ) ابنُ الصلاحِ: (ما انفردْ) أي: الحاكمُ (بِهِ) أي: بتصحيحِهِ لا بتخرِيجِهِ فقط، ولا مَا شَارَكَهُ (٣) غيرُهُ في تصحيحِهِ (فَذاكَ) إن لَمْ يَكُن صَحيحاً، فَهُوَ (حَسَنٌ مَا لَمْ يُرَدّْ) - بتشديدِ الدالِ - (بـ) ظهورِ (عِلَّةٍ) توجبُ ضَعْفَهُ (٤) .

فابنُ الصَّلاحِ جَعَلَ ما انْفردَ الحاكمُ بتصْحِيحِهِ، ولمْ يكن مَردوداً، دائراً بَيْنَ الصَّحِيحِ والحسَنِ، احتياطاً، لا حَسَناً مُطلقاً، كما اقْتَضاهُ النَّظمُ، وإن جرى عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ وغيرُه مَعَ أنَّ في ذَلِكَ تحكُّماً (٥) .

ويُمكِنُ تصحيحُ ذَلِكَ بأنْ يقالَ: إنَّه حَسَنٌ في الحُكْمِ مِن حيثُ الحجِّيَّةُ، وإنْ لَمْ يَتَميَّزْ فِيهِ الصَّحيحُ من الحسَنِ اصطلاحاً.

ثُمَّ بَيَّنَ الناظمُ تحريرَ ذَلِكَ فَقَالَ: (والحقُّ أَنْ) يُتَتَبَّعَ (٦) كتابُهُ بالكشفِ عَنْهُ (٧)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت