ومِمَّنْ حكى الإجماعَ أيضاً النوويُّ، وَقَالَ: ((القولُ بالقتلِ قولٌ (١) باطلٌ مُخالفٌ لإجماعِ الصَّحابةِ فمَنْ بعدَهُم، والحديثُ الواردُ فِيْهِ منسوخٌ إما بحديثِ: ((لا يحلُّ دَمُ امْرِءٍ مُسْلِمٍ إلاَّ بإحْدَى ثَلاَثٍ) ) (٢) ، وإما بأَنَّ الإجماعَ دَلَّ عَلَى نَسْخِهِ)) (٣) . انتهى.
وَمَعَ ذَلِكَ وردَ ناسخٌ، كَمَا قالَهُ الترمذيُّ مِن حَديثي (٤) جابرٍ وقَبِيْصةَ بنِ ذؤَيْبٍ، أنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ أمرهِ بقتلِ مَنْ شرِبَ في الرابعةِ أتي برجلٍ قَدْ شرب فِيْهَا، فضربَهُ الحدَّ، وَلَمْ يَقْتلْهُ (٥) .
(التصحيفُ) الواقعُ في المشتَبِهِ، وما يقاربُهُ (٧) ، وَهُوَ فنٌّ مهمٌّ.