(في صَعْبِها وسَهْلِها) عطفُ بيانٍ عَلَى (في أموري) (١) أَوْ بدلٌ مِنْهُ.
١١ - وَأَهْلُ هَذَا الشَّأْنِ قَسَّمُوا السُّنَنْ ... إلى صَحِيْحٍ وَضَعِيْفٍ وَحَسَنْ
١٢ - فَالأَوَّلُ الْمُتَّصِلُ الإسْنَادِ ... بِنَقْلِ عَدْلٍ ضَابِطِ الْفُؤَادِ
١٣ - عَنْ مِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ مَا شُذُوْذِ ... وَعِلَّةٍ قَادِحَةٍ فَتُوْذِي
(وَأَهْلُ هَذَا الشَّأْنِ) أي: الحَدِيثِ. أي: مُعْظَمِ أَهْلِهِ (قَسَّمُوا السُّنَنْ) المضافةَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قولاً، أَوْ فعلاً، أَوْ تقريراً أَوْ صِفَةً أَوَّلاً، وبالذاتِ (إلى: صَحِيحٍ وَضَعيفٍ وَحَسَنْ) ؛ لأنَّها إنِ اشتملَت من أوصافِ القبولِ عَلَى أعلاها؛ فالصحيحُ، أَوْ عَلَى أدناها؛ فالحسنُ، أَوْ لَمْ تشتملْ عَلَى شيءٍ منها: فالضعيفُ (٢) .
وقدَّمَهُ عَلَى الحسنِ مَعَ أَنَّهُ مؤخّرٌ عَنْهُ رتبةً، بَلْ لا يُسَمَّى سُنةً؛ لضرورةِ النظمِ عندَه، أَوْ لرعايةِ مقابلتِه بالصحيحِ.
قَالَ: وتعبيرِي بالسُّنَّةِ أولى من تعبيرِ الخطَّابيِّ وغيرِهِ بالحديثِ؛ لأنَّهُ لا يختصُّ عِنْدَ بعضِهم بالمرفوعِ، بَلْ يَشْمَلُ الموقوفَ، بخلافِ السُّنَّةِ.
وبما قالَهُ عُرِفَ أنَّ بينَهُمَا عموماً مطلقاً.
(فالأولُ) يعني: الصحيحَ (٣) المجمعَ عَلَى صحتِهِ عِنْدَ المُحَدِّثِيْنَ، هُوَ:
المتنُ (المُتَّصِلُ الإسْنَادِ) الذي هُوَ: حكايةُ طريقِ المتنِ، (بِنَقْلِ عَدْلٍ) ، وَهُوَ