مفعولِ ((أريدُ) ) (١) ، وبكسرِها: حالٌ من فاعلِهِ (٢) ، مَعَ أنَّ هَذَا يُغنِي عَنْهُ إطلاقُ تِلْكَ الألفاظِ: إذِ المتبادرُ مِنْها الإبهامُ.
(وإنْ يَكُنْ) أي (٣) : ما ذكر من الفعلِ أَو (٤) الضميرِ (لاثنينِ نحوُ) قولِك: (التَزَما) كقولِهِ: (واقْطَعْ بصحةٍ لِمَا قَدْ أسنَدا) (٥) . وقولِه: (وأرْفَعُ الصَّحِيحِ مَرْويُّهُما) (٦) . (فَمُسْلِمٌ مَعَ البُخَارِيِّ هُمَا) ، وَهُمَا: إماما المحدِّثينَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ إبْرَاهِيمَ بنِ المغيرةِ بنِ بَرْدِزْبَه (٧) الجُعْفِيُّ البُخَارِيُّ، وأبو الحسينِ مُسْلِمُ بنُ الحجَّاجِ بنِ مسلمٍ القُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ.
وقدَّمهُ عَلَى البخاريِّ - مَعَ أنَّ البخاريَّ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ رتبةً (٨) - اكتفاءً بما هُوَ معلومٌ، أَوْ بتعبيرِه بـ ((مَعَ) ) المُشْعِرةِ بتبعيِّةِ ما قبلَها لما بعدَها، أَوْ لضرورةِ النَّظْمِ عِندَهُ.
(واللهَ) لا غيرَ (أَرْجوْ) أي: أؤمِّلُ (في أُمُوْرِيْ كُلِّها) الدنيويةِ والأخرويةِ (معتصَماً) بفتحِ الصادِ تمييزٌ للنسبةِ. أي: أرجوه من جهةِ العِصْمَةِ بمعنى الحِفْظِ.
وبكسرِها (٩) حالٌ من فاعلِ (أرجو) (١٠) بِجَعْلِ العِصْمَةِ بمعنى المنعِ من
المعصيةِ (١١) أي: مانعاً نفسي منها (١٢) بلطفِ اللهِ تعالى في أموري كلِّها.