قَالَ الناظمُ: ((وَفِي كثيرٍ مِمَّا ذكرَهُ فِيْهِ نَظرٌ، والصوابُ مَا ذَكرَهُ ابنُ الصَّلاَحِ، واقْتَصَرْتُ عَلَيْهِ) ) (١) ، من التفصيلِ بَيْنَ أَنْ يؤتى في السنَدِ الناقصِ بِمَا لا يَقْتَضِي الاتصالَ، وأَنْ يُؤْتَى فِيْهِ بِمَا يقتَضِيهِ.
(مَعْرِفَةُ الصَّحَابَة) : هِيَ فَنٌّ مُهِمٌّ، وفائِدتُهُ: تَمْييزُ الْمُرْسَلِ، والحكمُ لَهُمْ بالْعَدالَةِ، وغيرُهُمَا، وفيه تصانِيفُ كثيرةٌ.
وَالصَّحَابِيُّ لغةً: مَنْ صَحِبَ غيرَهُ ما ينطلقُ عَلَيْهِ اسمُ الصُّحْبَةِ، وإنْ قلَّتْ.
واصطِلاحاً: ما ذكرَهُ بِقولِهِ:
٧٨٦ - رَائي النَّبِيِّ مُسْلِماً ذُو صُحْبَةِ ... وقِيْلَ: إنْ طَالَتْ وَلَمْ يُثَبِّتِ
٧٨٧ - وقِيلَ: مَنْ أقَامَ عاماً أو غَزَا (٣) ... مَعْهُ (٤) وذَا لابْنِ المُسَيِّبِ عَزَا (٥)
(رَائي النَّبِيِّ) - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ وَفَاتِهِ حَالَةَ كَوْنِهِ (مُسْلِماً) مميِّزاً، ولو بلا مُجالسةٍ ومكالَمَةٍ، إنسياً أَوْ جِنِّيّاً (ذُو صُحْبَةِ) اكتفاءً بِمُجرَّدِ الرُؤْيَةِ، لشرفِ مَنْزِلةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فيظهرُ أثر نُورِهِ في قَلْبِ الرَّائِي، وَعَلَى جَوَارِحِهِ.