فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 723

(وَبَعدَهُ) أي: بَعْدَ انتهاءِ السَّاقِطِ (اكتُبْ صَحَّ) ، والأولى كونُها صغيرةً، (أَوْ زِدْ) مَعَهَا: (رَجَعا) ، بَلْ أَوْ اقتصِرْ عَلَى ((رجع) )، كَمَا قَالَهُ شَيْخُنا، أَوْ عَلَى ((انتهى اللحقُ) ) كَمَا نقلَهُ القاضِي عِيَاضٌ (١) عَنْ بَعْضِهم، (أَوْ كَرِّرِ الكَلْمَةَ) الَّتِي (لَمْ تَسْقُطْ) مِنَ الأصْلِ، وَهِيَ التَّالِيةُ لِلسَّاقِطِ، بأنْ تكتبَهَا عقبَهُ بِالْهَامِشِ (مَعَا) أي: مَعَهُ.

قَالَ ابنُ الصَّلاَحِ: ((وهذا لَيْسَ بِمرضيٍّ) ) (٢) .

وَقَالَ غيرُهُ: ((إنَّه لَيْسَ بِحَسَنٍ) ) (٣) .

(وَفِيْهِ لَبْسٌ) ، فرُبَّ كَلِمةٍ تجِيءُ في الكلامِ مَرَّتَينِ وَثَلاثاً، لمعنىً صَحِيْحٍ، فإذا كَرَّرنا الكلِمَةَ لَمْ نأمَنْ أن توافِقَ مَا يَتَكَرَّرُ حقيقَةً، أَوْ يشكِلُ أمرُهُ، فيوجِبُ ارتياباً، و (٤) زيادةَ إشكالٍ.

(وَلِغَيرِ الأصْلِ) مِمَّا يَكتبُ مِنْ شَرْحٍ، أَوْ تَنْبِيْهٍ عَلَى غَلَطٍ، أَوْ اخْتِلافِ رِوَايَةٍ أَوْ نُسْخَةٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (خَرِّجْ) لَهُ (بِوَسْطِ) - بإسْكانِ السين -، أي: بأعلى وسط (كِلْمَةِ الْمَحَلِّ) الَّتِي كُتِبَتْ الْحَاشِيةُ لأجلِها، لا بَيْنَ الكلمتينِ، ليتميّزَ بِذَلِكَ عَنْ تَخْرِيجِ السَّاقِطِ مِنَ الأصْلِ.

(و) لَكِنْ (لعياضٍ لا تُخَرِّجْ) لتلكَ الكلمةِ، بَلْ: (ضَبِّبِ) عَلَيْهَا، (أَوْ صَحِّحَنْ) أي: أكتبْ عَلَيْهَا ((صَحَّ) ) (لخوفِ) دخولِ (لَبْسٍ) فِيْهِ يُظَنُّ أنَّهُ مِنَ الأَصْلِ (٥) .

(و) قَدْ (أُبِي) هَذَا، أي: مُنِعَ، لأنَّ الإعلامَ بِذَلِكَ، يغايرُ الإعلامَ بِمَا مَرَّ، فَلاَ لَبْس.

التَّصْحِيْحُ والتَّمْرِيْضُ، وَهو التَّضْبِيْبُ

وَقَدْ أَخَذَ في بَيَانِ التَّصْحِيحِ، والتَّمْريضِ (٦) ، والتَّضْبِيبِ، فَقَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت