فـ ((رُبَّما) ) داخلةٌ عَلَى (خَالَفَتْ) أي: رُبَّمَا خالفتهما لفظاً ومَعْنًى، وَهِيَ تستعملُ تارةً للتكثيرِ، وتارةً للتقليلِ بناءً عَلَى الأصحِّ أنَّها لا تَخْتَصُّ بأحدِهِما، وَقَدْ استُعملَتْ هنا فِيْهِمَا معاً كَمَا تَقرَّرَ (١) ، فَهُوَ من استعمالِ المشْتَركِ في مَعنَيَيْهِ، وإنْ كَانَ الشارحُ جَعلَها مستعلمةً في الثَّاني فَقَطْ (٢) .
والمُتونُ: جمعُ ((مَتْنٍ) ) مِنَ المُمَاتَنَةِ، وَهِيَ: المبَاعدةُ في الغايةِ (٣) ؛ لأنَّ المتنَ غايةُ السَّندِ.
أو مِنَ المتْنِ، وَهُوَ: ما صلُبَ وارتفعَ مِنَ الأرضِ (٤) ؛ لأنَّ راوِي الحَدِيثِ يقوِّيهِ بالسَّندِ، وَيَرفعُه بِهِ (٥) إلى قائِلِه.
(وَمَا تَزِيْدُ) - بالمثناةِ فوقُ أَوْ تحتُ - أي: المستَخْرَجاتُ، أَوْ المستَخْرجُ من تتمَّةِ كلامٍ، أَوْ زيادةِ شرحٍ لحديثٍ، أَوْ نحوِ ذَلِكَ، وَوُجِدَتْ شروطُ الصِّحَّةِ في رُواةِ المخرِّجِ (فاحْكُمَنْ بِصِحَّتِهْ) (٦) ، ثُمَّ أشارَ إلى فوائدِ الاستخراجِ، فقال:
(فَهُوَ) أي: ما يُزادُ (مَعَ العُلُوِّ) أي: علوِّ الإسْنادِ الذي هُوَ جلُّ قصدِ المخرِّجينَ (من فائدتِهْ) وزادَ لفظةَ ((مِنْ) ) ليفيدَ أنَّ لَهُ فوائدَ أُخرَ، منها: القوَّةُ بكَثْرَةِ الطُّرُقِ للتَّرْجِيحِ عِنْدَ المعارضةِ (٧) ، ومنها:
١ - تسميةُ المُبْهَمِ والمُهْمَلِ (٨) .