لا نعْرِفُهُ إلاَّ مِن هَذَا الوجهِ)) فانتقضَ شرطُه المذكورُ (١) .
لكِنْ أَجابَ عَنْهُ شيخُنا تَبَعاً لغيرِهِ: ((بأنَّه إنَّما حَدَّ مَا يَقُولُ فِيهِ ((حَسَنٌ) ) فَقَطْ، لا الحَسَنُ مُطْلَقاً، إما لغُمُوضِهِ، أَوْ لأنَّهُ اصْطلاحٌ جديدٌ لَهُ)) (٢) .
(وَقِيلَ) ، يَعْني: وَقَالَ الحافِظُ أَبُو الفَرَجِ ابنُ الجَوْزيِّ في كتابَي (٣) "الموضوعاتِ" (٤) و " العِللِ المُتناهِيةِ " (٥) : الحسَنُ (مَا) بِهِ (ضَعْفٌ قَرِيبٌ محتَمَلْ) - بفتح المِيْمِ - (فِيهِ) .
فالحَسَنُ لِذاتِهِ ضعيفٌ بالنِّسبةِ للصَّحِيحِ، والحسنُ لغيرِهِ ضَعيفٌ أصالةً، وإنّما طَرأَ عَلَيْهِ الحُسْنُ بما عَضَدَهُ، فاحْتَمَلَ الضّعفَ لوجودِ العاضدِ.
فهذهِ ثلاثةُ أقوالٍ.
(وَمَا بِكُلِّ ذَا) أي: بكُلِّ قولٍ مِنْها (حَدٌّ) صَحِيْحٌ (حَصَلْ) للحَسَنِ، بَلْ هُوَ كَما قَالَ ابنُ الصَّلاحِ: ((مُسْتَبْهَمٌ لا يَشْفِي الغَليلَ) ) (٦) .
لأنَّه غَيْرُ جامعٍ لأفرادِ الحَسَنِ في الأولينَ، ولِعَدمِ ضَبْطِ القَدْر المحتَمَلِ في الأخيرِ (٧) .
٥٤ - وَقَالَ (٨) : بَانَ لي بإمْعَانِ (٩) النَّظَرْ ... أَنَّ لَهُ قِسْمَيْنِ كُلٌّ قَدْ ذُكِرْ