رواهُ الشيخانِ في صَحِيحَيْهما، أَوْ أحدِهما (١) .
(رَدَّ) أي: رَدَّهُ (عَلَيْهِ) ابنُ الصَّلاحِ بِأنَّ هَذَا اصطلاحٌ لا يُعْرَفُ، وَليسَ الحَسَنُ عِنْدَ أَهْلِ الحديثِ عبارةً عمَّا في السُّنَنِ، (إذ بها غَيْرُ الحَسَنْ) مِنَ الصَّحِيحِ والضَّعِيفِ (٢) .
فَقَدْ (كَانَ أَبُو داودَ) يتتبعُ مِن حديثِه (أَقْوَى مَا وَجَدْ) فـ (يَرْويهِ، و) يَروي (الضَّعِيفَ) الذي يُجْبَرُ، (حَيْثُ لاَ يَجِدْ في البَابِ) حَدِيثاً (غَيْرَهُ، فَذَاكَ) أي: الضعيفُ (عِنْدَهْ مِنْ رأيٍ) أي: رأيِ (٣) الرجالِ (اقْوَى) -بالدرجِ- كَمَا (قالَهُ ابْنُ مَنْدَهْ) ، وَهُوَ أَبُو عبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إسحاقَ (٤) . وتقديمُ (مِنْ) عَلَى أفعلِ التفضيلِ إذَا لَمْ يَكُنْ مجرورُها اسمَ استفهام -كَمَا هنا- قليلٌ (٥) .
(و) كَانَ أَبُو عبدِ الرَّحمانِ أَحْمَدُ بنُ شُعَيْبٍ (النَّسئيْ) -بحذفِ الألفِ، وبالإسكانِ للوزنِ، أَوْ لنيةِ الوقْفِ - لا يَقْتصِرُ في تخريجِهِ عَلَى المتَّفَقِ عَلَى قَبولِهِ، بَلْ (يُخْرِجُ) حَدِيثَ (مَنْ لَمْ يُجْمِعُوا) أي: أئِمَّةُ الحَدِيثِ (عَلَيْهِ تَرْكاً) أي: عَلَى تركِهِ،