فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 723

فحصلَ في المسألةِ ثلاثةُ أقوالٍ (١) :

١ - الرفعُ مطلقاً.

٢ - الوقفُ مطلقاً (٢) .

٣ - التفصيلُ بَيْن مَا قُيِّد بالعصرِ النَّبويِّ، وما لَمْ يُقيَّدْ بِهِ.

وفيها أَيْضَاً:

رابعٌ، وَهُوَ: إنْ كَانَ الفعلُ مما لا يَخفى غالباً، فمرفوعٌ، وإلاَّ فموقوفٌ.

وخامسٌ، وَهُوَ: إنْ ذُكرَ في مَعْرضِ الاحتجاجِ فَمَرفوعٌ وإلاَّ فَمَوْقوفٌ.

وسادسٌ، وَهُوَ: إن كَانَ قائلُهُ مجتهداً، فموقوفٌ، وإلاَّ فمرفوعٌ.

وسابعٌ، وَهُوَ: إنْ قَالَ: ((كُنَّا نَرَى) )، فموقوفٌ، أَو (٣) ((كُنَّا نَفْعَلُ) )، أَوْ نحوَهُ فمرفوعٌ؛ لأنَّ ((نَرَى) ) من الرأي، فيحتملُ أنْ يكونَ مستندُهُ استنباطاً، لا توقيفاً.

ثُمَّ مَحلُّ الخلافِ إذَا لَمْ يكنْ في القصَّةِ اطِّلاعُه - صلى الله عليه وسلم - عَلَى ذَلِكَ، وإلاَّ فَحُكْمُهُ الرفعُ قَطْعاً، كقولِ ابنِ عُمَرَ: ((كُنَّا نَقُوْلُ، وَرَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَيٌّ: أَفْضَلُ هَذِهِ الأمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ (٤) . وَيَسْمَعُ ذَلِكَ رَسُوْلُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَلاَ يُنْكِرُهُ)) رواهُ الطبرانيُّ في " مُعْجَمِهِ الكبيرِ" (٥) . وبِالجُملةِ مَا قُيِّد مِن ذَلِكَ بالعَصْرِ النَّبويِّ، حُكْمُهُ الرَّفعُ، إما قَطْعاً، أَوْ عَلَى الأصحِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت