وأَقرَّهُ حِيْنَ رَدَّ كلامَهُ (١) .
وَمَا احْتُجَّ بِهِ للقولِ الأوَّلِ مِن أنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - أَثْنى عَلَى عَصْرِ التَّابِعين (٢) ، وَشَهِدَ لَهُ بالخيريَّةِ، ثُمَّ لِلْقَرْنَيْنِ بَعْدَ قَرْنِ الصَّحَابَةِ، ومِنْ أنَّ تَعالِيقَ البُخَارِيِّ المجزومةَ (٣) ، مَحْكُومٌ بَصِحَّتِهَا.
رُدَّ: بأنَّ الحَدِيثَ محمولٌ عَلَى الغالبِ، وإلاّ فَقَدْ وُجِدَ فِي القَرْنَيْنِ مَنْ هُوَ مُتَّصفٌ بالصِّفاتِ المذْمُومةِ. وَتَعاليقُ البُخَارِيِّ قَدْ عُلِمَتْ صِحَّتُهَا (٤) ، مِن شَرْطِهِ فِي الرِّجالِ، وَتَقْييدِهِ بالصَّحةِ، بخِلافِ التَّابِعينَ.
١٢٥ - لَكِنْ إذا صَحَّ لَنَا مَخْرَجُهُ ... بمُسْنَدٍ أو مُرْسَلٍ يُخْرِجُهُ
١٢٦ - مَنْ لَيْسَ يَرْوِي عَنْ رِجَالِ الأوَّلِ ... نَقْبَلْهُ، قُلْتُ: الشَّيْخُ لَمْ يُفَصِّلِ
١٢٧ - و (الشَّافِعِيُّ) بِالكِبَارِ قَيَّدَا ... وَمَنْ رَوَى عَنِ الثِّقاتِ أبَدَا
١٢٨ - وَمَنْ إذا شَارَكَ أهْلَ الحِفْظِ ... وَافَقَهُمْ إلاّ بِنَقْصِ لَفْظِ (٥)