فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 723

(وَ) الإمامُ (الشَّافعيُّ) -الذي أخذَ ابنُ الصَّلاحِ من كَلامِهِ ذَلِكَ- (بِالكِبَارِ) مِنْهُمْ، (قَيَّدَا) المُعْتَضِدَ. (وَمَنْ) أي: وقيَّدَهُ أَيْضاً بمَنْ (رَوَى) مِنْهُمْ (عَنِ الثِّقاتِ أَبَدا) ، بحيثُ إذَا سمَّى مَنْ روى عَنْهُ، لَمْ يُسَمِّ مَجْهُوْلاً، ولا مَرْغُوْباً عَنِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ (١) .

وَلاَ يَكْفِي قَولُهُ: ((لَمْ آخُذ إلاّ عَنِ الثِّقاتِ) )، كَمَا تقدَّمتِ الإشَارةُ إِليهِ. وَلاَ فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مُرْسَلِ سَعيدِ بنِ المسيِّبِ، ومُرْسَلِ غَيْرِهِ.

قَالَ النَّوَوِيُّ فِي "مَجْمُوْعِهِ" (٢) : وَمَا اشتهرَ عِنْدَ فُقَهَاءِ أَصْحَابِنا من أنَّ مُرْسَلَ سعيدٍ حُجَّةٌ عِنْدَ الشَّافِعيِّ، لَيْسَ كَذلِكَ، بَلْ مُرْسَلُهُ كَمُرْسَلِ غَيْرِهِ، والشَّافِعيُّ إنَّما احْتَجَّ بمراسِيلِهِ التي اعْتَضدَتْ بِغيْرِها، كَمَا قَالَهُ البَيْهَقِيُّ (٣) والخطيبُ البغداديُّ (٤) وغيرُهُما. ثُمَّ قَالَ: وأَمّا قَوْلُ القَفَّالِ: قَالَ الشَّافِعيُّ: ((مُرْسَلُ سَعيدٍ عِنْدَنا حُجَّةٌ) ) فَمَحْمُولٌ عَلَى التَّفْصِيلِ (٥)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت