فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 723

فَيدْخلُ فِيهِ - كَمَا قَالَ ابنُ الصَّلاحِ (١) - قولُ المصنِّفينَ: قَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أي: كَمَا قِيلَ بِمِثلِهِ في المُرْسَلِ والمُنْقَطِعِ.

وَقَولُه: ((إنَّ المُعْضَلَ لَقَبٌ لِنوعٍ خَاصٍّ مِنَ المُنْقَطِعِ؛ فَكُلُّ مُعْضَلٍ مُنْقَطِعٌ، ولا عَكْسَ) ) (٢) إنَّما يأتي عَلَى القولِ الثَّانِي في المُنْقَطِعِ.

واعلَمْ: أنَّ المُعْضَلَ يُقالُ للمُشْكِلِ أَيْضاً، وَهُوَ حينئذٍ بكسرِ الضادِ، أَوْ بفتحِها، عَلَى أنَّه مُشتركٌ، نبَّهَ عَلَيْهِ شَيْخُنا (٣) .

(وَمِنْهُ) أي: مِنَ المعضلِ (قِسْمٌ ثَانِ) ، وَهُوَ: (حَذْفُ النَّبيِّ) - صلى الله عليه وسلم -، (والصَّحَابيِّ) - رضي الله عنه - (مَعَا، وَوَقْفُ مَتْنِهِ عَلَى مَن تَبِعَا) أي: عَلَى التَّابِعيِّ (٤) .

كقولِ الأعمشِ، عَنِ الشَّعْبيِّ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ((عَمِلْتَ كَذَا وكَذَا، فَيَقُوْلُ: مَا عَمِلْتُهُ؛ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيْهِ، فَتَنْطِقُ جَوَارِحُهُ أَوْ لسَانُهُ، فَيَقُوْلُ لِجَوَارِحِهِ: أبْعَدَكُنَّ الله مَا خَاصَمْتُ إلاّ فِيْكُنَّ) ). رَواهُ الحَاكِمُ (٥) .

وَقَالَ عَقِبَهُ (٦) : أَعْضَلَهُ الأعمشُ، وَهُوَ عِنْدَ الشَّعْبيِّ مُتَّصِلٌ مُسْنَدٌ، رواهُ مُسْلِمٌ (٧) مِن حَدِيثِ فُضَيْلِ بنِ عَمْرٍو، عَنِ الشَّعْبيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: ((كُنَّا عِنْدَ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت