والغشِّ (١) .
وَقِيلَ: يُقبل مُطلقاً، كالمُرْسَلِ عِنْدَ مَنْ يَحْتَجُّ بِهِ (٢) ، وَقِيلَ: إن لَمْ يدلِّسْ إلاَّ عَنْ الثِّقاتِ - كسُفْيِانَ بنِ عُيَيْنَةَ - قُبِلَ، وإلاّ فَلاَ، وَقِيلَ: إن نَدَرَ تدليسُه قُبِلَ، وإلاّ فَلاَ.
(والأكْثَروْنَ) مِنَ المُحدِّثينَ والْفُقهاءِ والأصوليينَ، ومِنْهُم الإمامُ الشَّافِعيُّ (٣) رحمَهُ اللهُ (قَبِلُوْا) مِن حَدِيثِهِم (مَا صَرَّحَا) بألفِ الإطلاقِ، (ثِقَاتُهُمْ بِوَصْلِهِ) ، ك: سَمِعْتُ، وَحَدَّثَنَا (٤) .
لأنَّ التَّدْلِيْسَ لَيْسَ كَذِباً، وإنَّما هُوَ تَحسينٌ لِظاهرِ الإسنادِ، وَضَرْبٌ مِنَ الإيهامِ بِلَفْظٍ مُحتملٍ، فإذا صَرَّحَ بوصْلِهِ، قُبِلَ (٥) .
(وَصُحِّحَا) بِبِنَائِهِ لِلمَفْعُولِ - أي: هَذَا القولُ، ومِمَّنْ صَحَّحهُ: الخطيبُ (٦) ، وابنُ الصَّلاحِ (٧) ، لَكنَّهُ لَمْ يعزُه للأكثرينَ، فعزوهُ لَهُم مِن زيادةِ النَّاظِمِ، وَحَكاهُ عَنْ شيخِهِ أبي سعيدٍ العَلاَئِيِّ (٨) .