الصَّلاحِ (١) : فَهُوَ مُنْكرٌ. وَكأنَّهُ أرادَ أنَّهُ مُنْكرُ السَّنَدِ، وإلاّ فَهُوَ مُنْتَقَدٌ بقولِ النَّاظِمِ: (قُلْتُ: فَمَاذا) يَلزمُ مِنْ تَفَرُّدِ مَالِكٍ بِذَلِكَ (٢) ، مَعَ كَوْنِ كُلٍّ مِنْ وَلَدَيْ عُثْمَانَ ثِقةً (٣) ؟ غَايتُه أنَّ السَّنَدَ مُنكرٌ، أَوْ شاذٌّ لمخالفةِ مَالِكٍ الثِّقات فِي ذَلِكَ، ولا يلزمُ مِنْهُ نكارةُ المَتْنِ، ولا شذوذُهُ، بدليلِ مَا ذكرَهُ - أعني: ابنَ الصَّلاحِ - فِي المعلَّلِ مِثالاً لما يَكُونُ مَعْلولَ السَّنَدِ، مَعَ صحَّةِ مَتْنِهِ، وَهُوَ خَبرُ ((البَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ) ) حَيْثُ رَواهُ يَعْلَى بنُ عُبَيْدٍ (٤) ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بنِ دينارٍ، عَنْ ابنِ عُمَرَ.
قَالَ: والعِلَّةُ فِي قولِهِ: عَنْ عَمْرِو بنِ دينارٍ، وإنَّما هُوَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ دينارِ، والمتنُ صَحِيْحٌ بكلِّ حالٍ؛ فَلاَ يَصْلُحُ ذَلِكَ الخبرُ مِثالاً لمُنكرِ المتنِ (٥) .