بَعْضِها عَلَى بعضٍ، والراجحةُ (١) مِنْها يُمكنُ التوفيقُ بينها)) (٢) .
قَالَ: ((والحقُّ أنَّ التمثيلَ لا يليقُ إلاَّ بحديثٍ لَولاَ الاضطرابُ لَمْ يضعَّفْ، وهذا الحَدِيْثُ لَيْسَ كَذلِكَ، فإنَّهُ ضَعِيْفٌ بدونِهِ؛ لأنَّ شيخَ إِسْمَاعِيْلَ مجهولٌ) ) (٣) .
وأما مُضْطَرِبُ المَتْنِ، فكحديثِ فاطمةَ بنتِ قَيْسٍ، قَالتْ: ((سَألْتُ، أَوْ سُئِلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الزَّكَاةِ، فَقَالَ: إنَّ فِيْ الْمَالِ لَحَقاً سِوَى الزَّكَاةِ) ). فرواهُ التِّرْمِذِيُّ (٤) هكذا.
ورواهُ ابنُ ماجه عَنْهَا بلفظِ: ((لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكاةِ) ) (٥) .
لَكِنْ فِي سندِ (٦) التِّرْمِذِيِّ راوٍ ضَعِيْفٌ، فَلاَ يَصْلُحُ مِثالاً نظيرَ مَا مَرَّ، عَلَى أنَّه -أَيْضاً (٧) - يُمكنُ (٨) الجمعُ، بِحَمْلِ الحقِّ فِي الأولِ عَلَى الْمُستحَبِّ، وفِي الثَّانِي عَلَى الواجِبِ.
(والاضْطِرَابُ) فِي سَندٍ، أَوْ مَتْنٍ (مُوْجِبٌ للضَّعْفِ) ؛ لإشعارِهِ بِعَدَمِ ضبطِ راويهِ، أَوْ رواتِهِ (٩) .