فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 723

وتمسكُهُم بِهِ مردودٌ؛ لأنَّ ذَلِكَ كَذِبٌ عَلَيْهِ فِي وَضْعِ الأحكامِ، فإنَّ المندوبَ مِنْها، وَيَتَضَمَّنُ ذَلِكَ الإخبارُ عَنِ اللهِ بالوعدِ عَلَى ذَلِكَ العملِ بالثوابِ.

ولأنَّ لفظةَ: ((ليُضِلَّ بِهِ النَّاسَ) ) اتَّفَقَ الأئِمّةُ عَلَى ضَعْفِها.

وبتقديرِ قَبُولِها، فالّلامُ لَيْسَتْ للتَّعلِيلِ، ليكونَ لها مفهومٌ، بَلْ للعَاقِبةِ، كَمَا فِي قولِهِ تَعَالَى: {فَالتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ، لِيَكُوْنَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً} (١) ؛ لأنَّهم لَمْ يلتقطوهُ لِذلِكَ.

أَوْ للتأكيدِ، كَمَا فِي قوله تَعَالَى (٢) : {فَمَنْ أظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِباً ليُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ} (٣) إِذِ افتراؤُه الكذبَ عَلَى اللهِ محرَّمٌ مطلقاً، سَوَاءٌ أقَصَدَ بِهِ الإضلالَ أَمْ لا (٤) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت