فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 723

ثُمَّ بيَّنَ مَا تَثَبُتُ (١) بِهِ العدالةُ، فَقَالَ:

(ومَنْ زَكَّاهُ) أي: عَدَّلَهُ فِي روايتِهِ (عَدْلانِ، ف‍) ‍‍‍هُوَ (عَدْلٌ) ، فَتُقْبَلُ روايتُهُ اتِّفاقاً (مُؤتمَنْ) تأكيدٌ وتكملةٌ.

(وصُحِّحَ اكْتِفَاؤُهُمْ) (٢) أي: جُمْهُورُ أئِمَّةِ الأثرِ فِيْهَا (٣) (بـ) ‍قولِ العدلِ (الواحدِ) ، وَلَوْ عبداً، أَوْ امرأةً (٤) (جَرْحاً وتعديلاً) أي: فِيْهِمَا، أَوْ من جِهَتِهما.

لأنَّ قولَهُ إنْ كَانَ نَقْلاً عَنْ غَيرِهِ، فَهُوَ خبرٌ مِن جُملةِ الأخبارِ؛ أَوِ اجتهاداً من قِبَلِ نفسِهِ، فَهُوَ كالحاكِمِ، وَفِي الحالينِ (٥) لا يُشترطُ العددُ (٦) .

(خِلاَفَ الشَّاهِدِ) فالصَّحيحُ عَدَمُ الاكتفاءِ فِيهِ بِقَولِ الواحدِ، كنفسِ الشَّهادَةِ.

وإذا جَمَعْتَ المسْألتينِ، كَانَ فِيْهِمَا ثلاثةُ أقوالٍ:

١ - لا يُكْتَفَى بواحدٍ فِيْهِمَا (٧) .

٢ - يُكْتَفَى بِهِ فِيْهِمَا (٨) .

٣ - يفرَّق بَيْنَهُمَا، وَهُوَ الأصحُّ، كَمَا تقرَّرَ مَعَ الفرقِ بَيْنَهُمَا (٩) .

وفرّقوا بينَهُما أَيْضاً، بأنَّ الشهادةَ أمرُها ضيِّقٌ، لكونِها فِي الحقوقِ الخاصةِ التي يُترافَعُ فِيْهَا، بِخلافِ الرِّوَايَةِ، فإنَّها فِي عامٍّ للناسِ غالباً، لا ترافُعَ فِيهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت