فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 723

(ففي البُخَارِيِّ احْتِجَاجاً عِكْرِمَهْ) أي: فعِكْرِمَةُ التَّابِعيُّ مَوْلَى ابنِ عَبَّاسٍ مُخرَّجٌ لَهُ فِي "صَحِيْح البُخَارِيِّ" عَلَى وَجْهِ الاحتجاجِ بِهِ (١) ، فَضْلاً عَنْ المتَابعاتِ، ونحوِها، مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الكلام، لتَبَيُّنِ أنَّه ثقةٌ (٢) ، (مَعَ ابنِ مَرْزوقٍ) عَمْرٍو الباهِليّ (٣) ، لَكِنْ متابعةً، لا احتجاجاً.

(وغيرُ) بالرفع عَطفاً عَلَى ((عِكْرِمةَ) )، وبالجرِّ عَطفاً عَلَى ((ابنِ مَرْزُوقٍ) ) مضافاً فِيْهِمَا إلى (تَرْجَمَهْ) بِجَعْلِها اسماً مُراداً بِها الرَّاوِي الذي خرَّجَهُ البُخَارِيُّ، أطلَقَتْ عَلَيْهِ مَجازاً عَن الْمَصْدَرِ الواقعِ عَلَيْهِ، والمعنى: وغيرُ راوٍ، كإسماعيلَ بنِ أبي أُوَيْسٍ (٤) ، وَعَاصمِ بنِ عَلِيٍّ (٥) .

(و) كَذَا (احتجَّ مُسْلِمٌ بمَنْ قَدْ ضُعِّفَا) من غيرِهِ (نَحْوَ سُوَيْدٍ) هُوَ ابن سعيدٌ

(إِذْ ب‍) ‍مُطْلَقِ (جرحٍ مَا اكتَفَى) مُسْلِمٌ، كالبخاريِّ؛ لأنَّ سُوَيداً صَدوقٌ فِي نفسِهِ، كَمَا قالَهُ جَمَاعَةٌ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ (٦) .

وأكثرُ مَنْ فسَّر الجرحَ فِيهِ، ذَكَرَ أنَّهُ لما عَمِيَ ربَّما يُلقَّنَ (٧) الشيءَ، وهذا وإن كَانَ قادحاً، فإنَّما يَقْدَحُ فِيْمَا حدَّثَ بِهِ بَعْدَ العَمَى، لا فِيْمَا قَبْلَهُ (٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت