٢٨٤ - وَلَمْ يَرَوْا فُتْيَاهُ أوْ عَمَلَهُ ... ?عَلَى وِفَاقِ المَتْنِ- تَصْحِيْحاً لَهُ
٢٨٥ - وَلَيْسَ تَعْدِيلاً عَلَى الصَّحِيْحِ ... رِوَايَةُ العَدْلِ عَلَى التَّصْرِيْحِ
(وَلَمْ يَرَوْا) أي: جُمْهُورُ أئِمَّةِ الأثرِ (فُتْيَاهُ) أي: فَتْواهُ، كَمَا هُوَ بِخطِّهِ أي: العالِمُ مُجتهداً أَوْ مُقلِّداً (أَوْ عَمَلَهُ عَلَى وِفَاقِ المَتْنِ) أي: الحَدِيْثِ الوارد فِي ذَلِكَ المَعْنَى (تَصْحِيْحاً لَهُ) ، ولا تعديلاً لراويهِ؛ لإمكانِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُ احتياطاً، لدليلٍ آخرَ وافقَ ذَلِكَ الحديثَ (١) ، أَوْ لكونِهِ مِمَّنْ يَرى العملَ بالضَّعيفِ، وتقديمَهُ عَلَى القياسِ.
وَقِيلَ: هُوَ تعديلٌ، وَهُوَ مَا رجَّحَهُ الأُصُوليُّونَ (٢) ، وَقياسُهُ ترجيحُ أنَّه تَصْحيحٌ أَيْضاً عِنْدَهُم.
(وَلَيْسَ تَعْدِيلاً) لِمَنْ يَرْوِي عَنْهُ الْعَدلُ مطلقاً، (عَلَى الصَّحِيحِ) الذي عَلَيْهِ أكثرُ العلماءِ مِنَ المُحدِّثينَ (٣) ، وغيرِهِم (رِوَايَةُ العدلِ عَلَى) وَجْهِ (٤) (التَّصْرِيْحِ) باسمِهِ؛ لأنَّه يَجوزُ أنْ يَرْوِي عَنْ غَيْرِ عَدْلٍ (٥) .
ومُقَابِلُ الصَّحِيحِ قَوْلانِ:
أحدُهما: أنَّها تعديلٌ مُطْلَقاً؛ لأنَّ الظَّاهرَ أنَّه لا يَرْوِي إلاّ عَنْ عَدْلٍ، إِذْ لَوْ عَلِمَ فِيهِ جَرْحاً لذكرَهُ، لئلا يَكُ??نَ غَاشّاً فِي الدِّينِ (٦) .