ومِنْهُمْ مَنْ جَوَّزَ الأخذَ بغيرِ طَلَبٍ. ومِنْهُمْ مَن كَانَ يأخذُ مِنَ الأغنياءِ فَقَطْ.
وَمَحلُّ مَا مَرَّ مِن كونِ الأخذِ خارِماً للمروءةِ، إذَا لَمْ يقتَرِنْ بعُذرٍ مِن فَقْرٍ، وَعَدَمِ كَسْبٍ.
(فإنْ) كَانَ ذا كَسْبٍ، لَكِنْ (نَبَذْ) أي: أَلْقَى (شُغْلاً بِهِ) أي: لشُغلِهِ بالتَّحدِيثِ (الكَسْبَ) لنفسِهِ وعيالِهِ، (أجزْ) أنتَ لَهُ الأخذَ (إرْفَاقا) بِهِ في معيشتِهِ، عوضاً عَمّا فاتَهُ مِنَ الكَسْبِ، فَقَدْ (أَفْتى بِهِ) أي: بجوازِ الأخذِ (الشَّيْخُ أَبُو إسْحاقا (١) ) الشِّيْرَازِيُّ، لما سَأله أَبُو الحُسَينِ ابنُ النَّقُّوْرِ، لكون أصحابِ الحَدِيْثِ كانوا يمنعونَهُ مِنَ (٢) الكَسْبِ، فَكَانَ يأخذُ كِفايتَهُ (٣) .
٣١٥ - وَرُدَّ ذُوْ تَسَاهُلٍ في الحَمْلِ ... كَالنَّوْمِ وَالأدَا كَلاَ مِنْ أصْلِ،
٣١٦ - أوْ قَبِلَ التَّلقِيْنَ، أوْ قَدْ (٤) وُصِفَا ... بِالمُنْكَرَاتِ كَثْرَةً، أوْ عُرِفَا
٣١٧ - بِكَثْرَةِ السَّهْوِ، وَمَا حَدَّثَ مِنْ ... أصْلٍ صَحِيْحٍ فَهْوَ رَدٌّ، ثُمَّ إنْ
٣١٨ - بُيِّنْ (٥) لَهُ غَلَطُهُ فَمَا رَجَعْ، ... سَقَطَ عِنْدَهُمْ حَدِيْثُهُ جُمَعْ
٣١٩ - كَذَا (الحُمَيْدِيُّ) مَعَ (ابْنِ حَنْبَلِ) ... و (ابْنِ المُبَارَكِ) رَأَوْا فِي العَمَلِ
٣٢٠ - قَالَ: وَفيهِ نَظَرٌ، نَعَمْ إذَا ... كَانَ عِنَاداً مِنْهُ مَا يُنْكَرُ ذَا
(ورُدَّ) عِنْدَ الْمُحدِّثينَ (ذُوْ تَسَاهُلٍ في الحَمْلِ) أي: التحمُّلِ للحديثِ (ك) التحمل (٦) حالَ (النَّومِ) الواقعِ مِنْهُ، أَوْ مِنْ شَيخِهِ (٧) .