اوْ إذَا عَزَوا) بدرج همزة ((أَوْ) ) في الثَّلاثَةِ الأخيرةِ أي: أَوْ نسبَ (١) الأئِمَّةُ (الحِفْظَ، أَوْ ضَبْطاً لِعَدْلٍ (٢) )، كأنْ يُقالَ فِيهِ: حافظٌ، أَوْ ضابطٌ.
فَمُجرَّدُ الوصفِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا غَيْرُ كافٍ في التَّوثيقِ، بَلْ بَيْنَهُمَا وَبينَ العَدْلِ عُمومٌ وخُصوصٌ مِنْ وَجْهٍ؛ لأنَّهما يُوجدانِ بدونِهِ، ويوجدُ بدونهما، ويوجدُ (٣) الثَّلاثَةُ (٤) .
فَعُلِمَ أنَّ الوصفَ بكلٍّ مِنْهُمَا مَعَ العَدْلِ كافٍ، وأنَّهُ يَلِي مرتبةَ التكريرِ عِنْدَ الناظمِ كالذهبيِّ، لَكِنْ جعلَهُ شَيخُنا مِنْهُمَا.
(وَيَلِي) هذِهِ المرتبةَ رابعةٌ عِنْدَ شَيْخِنا (٥) ، وَهِيَ قولُهم: (لَيْسَ بِهِ بَأسٌ) ، أَوْ لا بأسَ بِهِ، أَوْ (صَدُوقٌ، وَصِلِ) - بكسر اللام - مما لَمْ يذكرْهُ ابنُ الصَّلاحِ (بذاكَ) أي: بما ذكرَ في المرتبةِ الرابعةِ (مَأمُوناً) ، أَوْ (خِيَاراً) .
كأنْ يُقالَ: هُوَ مأمونٌ، أَوْ خيارُ الناسِ.
(وَتَلا) هذِهِ المرتبةَ خامسةٌ في غَيْرِ صالحِ الحَدِيْثِ، وَهِيَ: (مَحَلُّهُ الصِّدْقُ) وفاقاً للذهبيِّ (٦) ، خلافاً لابنِ أبي حاتِمٍ، وابنِ الصَّلاحِ في إدراجِهما لَها في الرابعةِ التي هِيَ ثانيةٌ عِنْدَهُما.
أَوْ (رَوَوْا عَنْهُ) ، أَوْ يُروى عَنْهُ، أَوْ (إلى الصِّدْقِ مَا هُوَ) أي: هُوَ قَريبٌ مِنْهُ.
فحرفُ الجرِّ متعلقٌ بقريبٍ المقدَّرِ، و ((ما) ) زائدةٌ (٧) .
(كَذا شَيْخٌ وَسَطْ، أَوْ وَسَطٌ فَحَسْبُ) أي: بدونِ شيخٍ، (أَوْ شيخٌ فَقَطْ) أي: بدونِ وسطٍ.