فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 723

ثُمَّ مَا مَرَّ مِنْ أنَّ الوصفَ بثقةٍ أرفعُ مِنْهُ بـ ((لَيْسَ بِهِ بأسٌ) )، قَدْ يُقَالُ: يُنافيهِ مَا ذكرَهُ بقولِهِ:

(و) الإمامُ يَحْيَى (ابنُ مَعِيْنٍ) - بفتح الميمِ - سوَّى بَيْنَهما، إِذْ قِيلَ لَهُ: إنَّكَ تقولُ: فلانٌ لَيْسَ بِهِ بأسٌ، وفُلانٌ ضَعِيْفٌ؟

(قَالَ: مَنْ أقُوْلُ) فِيهِ: (لا بأسَ بِهِ، فَثِقَةٌ) ، ومَنْ أقولُ فِيهِ: ضَعِيْفٌ، فليس بثقةٍ، لا (١) يُكْتَبُ حديثُهُ (٢) .

ونحوهُ قولُ دُحَيْمٍ عبدِ الرحمانِ بنِ إِبْرَاهِيمَ، فإنَّ أبا زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيَّ (٣) ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا تقولُ في عَلِيِّ بنِ حَوْشَبٍ الفزاريِّ؟

قَالَ: لا بأسَ بِهِ (٤) . قَالَ فقلتُ: وَلِمَ لا تقولُ: ثقةٌ، ولا تعلمُ إلاَّ خيراً؟

قَالَ: قَدْ قُلْتُ لَكَ إنَّه ثقةٌ.

وأجابَ ابنُ الصَّلاح (٥) بأنَّ ابنَ مَعِيْنٍ، إنَّما نَسَبَ ذَلِكَ لنفسِهِ، بخلافِ مَا مَرَّ. وهَذَا قَدْ يشكلُ بجوابِ دُحَيْمٍ.

وأجابَ الناظمُ (٦) بما حَاصِلُهُ: أنَّ ابنَ مَعِيْنٍ، لَمْ يُصَرِّحْ بالتسويةِ بَيْنَهُمَا، بَلْ أشرَكَهَا في مطلقِ الثقةِ؛ فَلا ينافي مَا مَرَّ.

(ونُقِلاَ) - بِبِنائِهِ لِلمَفْعولِ - مِمّا يُؤيّدُ أرفعيةَ الوَصْفِ بالثقةِ (أنَّ) الإمامَ (٧) عبدَ الرحمانِ (ابنَ مَهْدِيٍّ) لَمَّا رَوَى عَنْ أبي خَلْدَةَ (٨) خالدِ بنِ دينارٍ التميميِّ التابعيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت