وَخُصَّ أَوَّلُهمَا بالتَّحديثِ، لقوةِ إشعارِهِ بالنُّطقِ، والْمُشَافَهَةِ. فلفظُ الإخْبَارِ أعَمُّ مِنَ التَّحْدِيثِ.
(وَقَدْ عَزَاهُ) أي: القَوْلَ بِالْفَرْقِ، مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ (١) التَّمِيميُّ الْجَوْهَرِيُّ (صاحِبُ " الإنْصَافِ " ، للنَّسئِي مِن غَيْرِ مَا خِلافِ) -بزيادةِ مَا- أي: مِن غَيْرِ حِكايةِ خِلافٍ عَنْهُ.
وَهَذا خِلافُ مَا قَدَّمَهُ عَنْهُ، بَلْ ذاكَ هُوَ الْمَشْهورُ عَنْهُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ (٢) .
(والأَكْثَريْنَ) أي: وَعَزاهُ لِلأَكْثَرينَ مِن أَصْحَابِ الحَدِيْثِ.
(وَهُوَ) - بضم الهاء - (الَّذِي اشْتَهَرْ مُصْطَلَحاً) ، مِن جِهةِ الاصْطِلاحِ (لأَهْلِهِ) أي: (أَهْلِ الأثرْ) .
والاصْطِلاحُ، وإنْ كَانَ لا مُشَاحَّةَ فِيهِ، لَكِنْ خَطَّأَ جماعةٌ (٣) مَنْ خَرجَ عَنْهُ عِنْدَ الإلباسِ (٤) ، كَمَا أشارَ إِليهِ بقوله:
(وبعضُ مَنْ قَالَ بِذا) أي: بالفرْقِ، وَهُوَ أَبُو حاتمٍ مُحَمَّدُ بنُ يعقوبَ الهَرَوِيُّ (٥) ، (أعادَا قِرَاءةَ الصَّحِيحِ) للبخاريِّ بَعْدَ قِرَاءتِهِ عَلَى بَعْضِ رُواتِهِ عَنِ الفِرَبْرِيِّ (٦) (حَتَّى عَادَا) (٧) أي: