فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 723

(وَ) لِذا (أَجَازَ الأَوَّلا) خَاصَّةً، الحافِظُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ (بنُ أَبِي داودَ) السِّجِسْتَانيُّ، بَلْ فَعَلَهُ، فَقَالَ لِمَنْ سَأَلَهُ الإِجَازَةَ: أَجَزْتُ لَكَ، وَلأولادِكَ، وَلِحَبَلِ الْحَبَلَةِ، يعني: الذين لَمْ يُولَدُوا (١) بَعْدُ (٢) .

(وَهُوَ مُثِّلا) أي: شُبِّهَ (بالوَقْفِ) ، والوصيةِ عَلَى الْمَعْدومِ، حَيْثُ يصِحَّانِ فِيهِ، إذَا عَطَفَ عَلَى مَوْجودٍ، ك‍: وقفْتُ، أَوْ أوصَيْتُ (٣) فلاناً عَلَى أولادِي الموجودينَ، ومَنْ يحدِثُهُ الله لي مِنَ الأولادِ (٤) .

(لَكِنَّ) القاضِي (أبا الطيِّبِ رَدْ كِلَيْهِمَا) (٥) أي: القِسْمينِ، (وَهْوَ الصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدْ) ؛ لأنَّ الإِجَازَةَ في حُكْمِ الإخبارِ جُملةً بالمجازِ؛ فَكَمَا لا يَصحُّ الإخبارُ للمعدومِ، لا تَصِحُّ الإِجَازَةُ لَهُ.

وفَارَقَتِ الوَقْفَ، بأنَّ المقصودَ (٦) فِيْهَا اتِّصالُ السَّنَدِ، ولا اتِّصالَ بَيْنَ الموجودِ، والمعدومِ.

و (كَذَا) رَدَّهُما (أَبُو نَصْرٍ) ابنُ الصَّبَّاغِ (٧) .

(و) لَكِنْ (جَازَ) الإذْنُ لِلمَعْدُومِ (مُطْلَقا) عَنِ التَّقييدِ بأوَّلِهما (عِنْدَ) الحافِظِ أَبِي بَكْرٍ (الخطيبِ) قياساً عَلَى صِحَّةِ الإِجَازَةِ لِلْمَوجودِ، مَعَ عَدَمِ اللِّقاءِ، وبُعْدِ الدارِ (٨) .

(وَبِهِ) أي: بالجوازِ مطلقاً (قَدْ سُبِقا) أي: الْخَطيبُ (مِن ابنِ عَمْرُوْسٍ، مَعَ) أَبِي يَعْلَى ابنِ (الفَرَّاءِ) ، وَغيرِهِ (٩) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت