(واكتُبْ) أَنْتَ نَدْباً (ثنَاءَ اللهِ) تَعَالَى، كُلّمَا (١) مَرَّ لَكَ ذكْرُهُ، كعزَّ وجلَّ، وَتَبَارَكَ وتَعَالَى (٢) .
(وَ) اكتبْ كَذَلِكَ (التَّسْلِيمَا مَعَ الصَّلاةِ لِلنَّبِيْ) - بإسْكانِ الياءِ - صلى الله عليه وسلم -، كُلَّمَا مَرَّ لَكَ ذِكْرُهُ (تَعْظِيْما) ، وإجْلالاً لَهُمَا.
(وإنْ يَكُنْ) كُلُّ مِنَ الثَّلاثَةِ (أُسْقِطَ في الأَصْلِ) أي: أَصْلِ سَمَاعِهِ، أَوْ سَماعِ الشَّيخِ، فَلاَ تَتَقَيَّدْ بإسقاطِ شَيْءٍ مِنْهَا (٣) ، بَلْ تَلفَّظْ بِهِ، وَاكتُبْهُ، لأنَّهُ ثناءٌ ودعاءٌ تثبتُه، لاَ كلامٌ تَرْويهِ، ولاَ تسأَمْ مِن تكريرِهِ عِنْدَ تكرُّرِهِ، فأجْرُهُ عَظيمٌ.
فَقَدْ قَالَ ابنُ حِبَّانَ في "صَحيحِهِ" (٤) في قولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ أوْلَى النَّاسِ بِيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً) ) (٥) : إنَّهم أهلُ الحَدِيْثِ (٦) ، لأنَّهم أَكْثَرُ صَلاةً عَلَيْهِ مِنْ غَيرهم (٧) .