قَالَ النَّاظِمُ: ((وهَذَا اصْطِلاَحٌ مَتْرُوْكٌ) ) (١) .
(وقَالَ الشَّيْخُ) ابنُ الصَّلاَحِ (٢) : (حَذْفُهَا) كُلُّهَا (عُهِدْ) عِنْدَ الْمُحَدِّثِيْنَ (خَطّاً) حَتَّى أنَّهُمْ يَحْذِفُونَ الأولى في مِثْلِ: ((عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -) ).
قَالَ: (ولاَ بُدَّ مِنَ النُّطْقِ) بِهَا (٣) حَالَ القِرَاءةِ، أي: لِلتَّمْييزِ بَيْنَ كَلامِ (٤) المُتَكَلِّمِيْنَ.
ومَعَ ذَلِكَ صَحَّحَ في " فَتَاوِيه " (٥) أنَّ عَدَمَ النُّطْقِ بِهَا لا يُبْطِلُ السَّمَاعَ، وإنْ أخَطَأَ فَاعِلُهُ.
وجَزَمَ بِهِ النَّوَوِيُّ في " شرحِ مُسْلِمٍ " (٦) واستَظْهَرهُ في " تَقْريبه " (٧) ، قَالَ (٨) : ((للعِلْمِ بالمقْصُودِ، ويكونُ هذا مِنَ الحذْفِ لدلالةِ الحالِ عَلَيْهِ) ) (٩) .
و (كَذَا) عُهِدَ حَذْفُ (قِيْلَ لهُ) في مِثْلِ ((قُرِئَ عَلَى فُلاَنٍ، قِيْلَ لهُ: أَخْبَرَكَ فُلاَنٌ) ).
(ويَنْبَغِي) للقَارِئِ، كَمَا قَالَ ابنُ الصَّلاَحِ (١٠) (النُّطْقُ بِذَا) أَيْضاً، أي: بـ ((قِيْلَ لهُ) ).