(وَ) إِذَا انْتَهَى تَبَعاً لِلْمُمْلِي إِلَى ذكرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - من الإسنادِ (صَلّى) ، وسلمَ عَلَيْهِ نَدْباً، وإنْ تكرَّرَ ذَلِكَ.
(وَ) كَذَا إِذَا انْتَهَى إِلَى ذِكرِ أحدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ - رضي الله عنهم - (تَرَضَّى) عَنْهُ (رَافِعا) صَوْتَهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ، فإنْ كَانَ ذَلِكَ (١) الصَّحَابِيُّ أبُوه صَحَابِيٌّ، أَوْ أبُوهُ وجدُّهُ صَحَابِيانِ، وذَكَرَ الْجَمِيْعَ، قَالَ: رَضِيَ اللهَ عَنْهُمَا، أَوْ عَنْهُمْ.
وَيندبُ أَيْضاً التَّرَضِّي، والتَّرَحُّمُ عَلَى الأئِمَّةِ، فَقَدْ قَالَ القَارِئُ لِلرَّبِيعِ بنِ سُلَيْمَانَ يَوْماً: حَدَّثَكُمْ الشَّافِعِيُّ، وَلَمْ يَقُلْ: - رضي الله عنه -، فَقَالَ الرَّبِيعُ: ((وَلاَ حَرفٌ، حَتَّى يُقالَ: رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ) ) (٢) .
(والشَّيْخُ) الْمُمْلِي (تَرْجَمَ الشُّيُوخَ) الَّذِيْنَ رَوَى عَنْهُمْ بِذكرِ بَعْضِ أوْصَافِهِم الْجَمِيلَةِ، (وَدَعَا) لَهُمْ بالْمَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ، وَنَحْوِهِما (٣) .
لأنَّهُمْ آباؤُهُ في الدِّينِ، وَهُوَ مَأمُورٌ بالدُّعَاءِ لَهُمْ، وبِبِرِّهِم،
وذِكْرِ مَآثِرِهِم والثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ، كأنْ يَقُوْلَ: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، أَوْ الأَمينُ، أَوْ الْحَبِيبُ الأمينُ، أَوْ الْحَافِظُ فُلاَنٌ، أَوْ حَدَّثَنِي فُلاَنٌ، وَكَانَ مِن مَعَادِنِ الصِّدْقِ، ثُمَّ يَسُوقُ سَنَدَهُ (٤) .
٧٠٥ - وَذِكْرُ مَعْرُوْفٍ بِشَيءٍ مِنْ لَقَبْ ... كَغُنْدَرٍ أَوْ وَصْفِ نَقْصٍ أَوْ نَسَبْ
٧٠٦ - لأُمِّهِ فَجَائِزٌ مَا لَمْ يَكُنْ ... يَكْرَهُهُ كَابْنِ عُلَيَّةٍ (٥) فَصُنْ
٧٠٧ - وَارْوِ فِي الاِمْلاَ عَنْ شُيُوْخِ قَدِّمِ ... أَوْلاَهُمُ (٦) وَانْتَقِهِ وَأَفْهِمِ