فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 723

ولأنَّ الإمامَ أَحْمَدَ نَهَى ابنَ مَعيْنٍ، أَنْ يَقُوْلَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عُلَيَّةَ، حَيْثُ قَالَ لَهُ: قُلْ إِسْمَاعِيْلَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ، فإنَّهُ بَلَغَنِي أنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أنْ ينسَبَ إِلَى أُمِّهِ، وَلَمْ

يخالفْهُ ابنُ مَعِيْنٍ فِيْهِ، بَلْ قَالَ: ((قَدْ قبلناهُ مِنْكَ يَا مُعَلمَ الْخَيْرِ) ) (١) .

قَالَ النَّاظِمُ هُنَا: ((والظَّاهِرُ أنَّ ما قَالَهُ أَحْمَدُ عَلَى طَرِيقِ الأدَبِ، لا اللزومِ) ) (٢) . لكنَّهُ أقرَّ ابن الصَّلاَحِ في "النظم" في بَحْثِ الألْقَابِ عَلَى التَّحْرِيْمِ.

وهذا فيمَنْ عُرفَ بغَيْرِ ذَلِكَ، وإلا فَلاَ تَحْريْمَ، ولا كَرَاهَةَ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الإمامُ أَحْمَدُ (٣) .

(وارْوِ) نَدْباً (في الاملا) (٤) بالدرجِ والقصرِ (عَنْ شُيُوخِ) رويتَ عَنْهُمْ، ولا تَقْتَصِرْ عَلَى شَيخٍ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، لأنَّ التَّعدُّدَ أكثرُ فَائِدةً، و (قَدِّمِ) مِنْهُمْ (أَوْلاَهُمُ) سنّاً، أَوْ عُلو إسْناد، ونحوَهُ (٥) .

(وانْتَقِهِ) أي: الْمَرْوِيَّ بالإمْلاءِ أَيْضاً، أي: ائتِ بخيارِهِ بِحيثُ يَكُوْنُ أنفع، وأعمَّ فَائِدَةً.

وأنْفَعُهُ - كَمَا قَالَ الْخَطِيْبُ - الأحَادِيثُ الْفِقْهيَّةُ (٦) .

(وأفهِمِ) أَنْتَ، أي: بَيِّنْ نَدْباً لِلسَّامِعِينَ (مَا فِيْهِ مِنْ (٧) فَائِدَةٍ) مِن بيانِ مُجْمَلٍ، أَوْ غَرِيبٍ، أَوْ عِلَّةٍ فِيْمَا تُمْلِيهِ (٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت