فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 723

(فاعْنِ بِهِ) أي: بعلمِ الغريبِ، أي: اجْعلْهُ في (١) عِنَايَتِكَ حِفْظاً

وتَدَبُّراً (٢) ، (ولا تَخُضْ) فيهِ رَجْماً (٣) (بالظَّنِّ) .

فَقَدْ قالَ الإمامُ أحمدُ حِيْنَ سُئِلَ عَنْ حَرْفٍ مِنْ غريبِ الحَدِيْثِ: ((سَلُوا أصْحابَ الغَريبِ، فإنِّي أكْرَهُ أنْ أتَكَلَّمَ في قولِ رسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالظَّنِّ) ) (٤) .

وسُئِلَ الأصْمَعِيُّ عَنْ حدِيثِ: ((الجَارُ أحَقُّ بِسَقَبِهِ) ) (٥) ، فقالَ: ((أنا لاَ أُفَسِّرُ حديثَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ولكِنَّ العَرَبَ تَزْعُمُ أنَّ السَّقَبَ: اللُّزَيْقُ) ) (٦) .

(ولاَ تُقَلِّدْ غَيْرَ أهْلِ الفَنِّ) أي: الغَرِيْبَ في النَّقْلِ عَنْهُ.

(وخَيْرُ مَا فَسَّرْتَهُ) أي: الغريبَ بهِ مَا كانَ (ب‍) ‍الْمَعْنَى (الوَارِدِ) في بَعْضِ الرِّواياتِ مُفَسِّراً لِذلِكَ الغريبِ.

(كالدُّخِّ) - بضمِّ الدَّالِ أشْهَرُ مِنْ فَتْحِها، وبالمعْجَمةِ - فإنَّهُ جاءَ في رِوَايةٍ أُخْرَى مَا يَقْتَضِي تفْسِيرَهُ (بالدُّخَانِ) ، مَعَ أنَّهُ لغةٌ فِيهِ، حَكَاها الجَوْهَرِيُّ، وغيرُهُ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت