(والنَّسْخُ) لُغَةً: الإزالةُ والتَّحْويلُ (١) .
واصْطِلاحاً (٢) : (رَفْعُ الشَّارِعِ) الحكمَ (السابقَ مِنْ أحكامِهِ ب) حكمٍ مِنْهَا (لاحقٍ) .
والمرادُ برفْعِهِ: قطعُ تعلُّقِهِ بالْمكلَّفينَ لأنَّه قديمٌ لا يرفعُ، وخرجَ بِهِ بيانُ المجملِ (٣) والشرطِ، ونحوِهما.
وبالشارعِ: قولُ الصَّحَابِيِّ مَثلاً: ((خبرُ كذا ناسخٌ لكذا) ) فليس بنسخٍ، وإن لم يحصلِ التكليفُ بالخبرِ المشارِ إِلَيْهِ إلاّ بإخبارِهِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ بلغَهُ قَبْل.
وبالسابقِ مِن أحكامِهِ رفعُ الإباحةِ الأصْليّةِ.
وبحكمٍ مِنْهَا: الرفعُ بالموتِ، والنومِ، والغفلةِ (٤) ، والجنونِ.
وبلاَحِقٍ: انتهاءُ الحكمِ بانتهاءِ وقتِهِ، كخبرِ: ((إنَّكُمْ لاَقُوْا الْعَدُوَّ غَداً وَالْفِطْرُ أقْوَى لَكُمْ فَأفْطِرُوْا) ) (٥) فَالصَّوْمُ بَعدَ ذَلِكَ (٦) اليومِ ليس بنسخٍ، وإنَما المأمورُ بِهِ
مؤقَّتٌ (٧) بوقتٍ، وَقَدْ انقضى وَقتُهُ بَعْدَ مُضِيِّ اليومِ المأمورِ بإفطارِهِ.