(والْغَيْرُ) أي: وغيرُ هارونَ، (بِجِيمٍ) بدلِ الحاءِ، (يَاتي) ، كمُحَمَّدِ بنِ مِهْرانَ أبي جعفرٍ الرازيِّ، وأسِيْدِ بنِ زيدِ بنِ نَجِيْحٍ الهاشميِّ.
ومِن ذَلِكَ: الْحَنَّاطُ، كَما قَالَ: (وَوَصفُوا حَنَّاطاً) بِمهملةٍ ثم نون (اوْ) -بالدرج- (خَبَّاطا) -بِمعجمةٍ، ثم موحدةٍ -، أي: بكلٍّ منهُما (عِيسَى) بنَ أبي عِيسى، (ومُسْلِماً) ابنَ أبي مُسْلِمٍ، و (كذا) وَصَفُوا كُلاً مِنهُما (خَيَّاطا) - بِمعجمةٍ ثم تحتيةٍ - أي بِهِ.
فَوَصْفُ كُلٍّ منهما بوصفٍ من هذهِ الثلاثةِ صَحيحٌ؛ لأنه كَانَ يبيعُ الحِنْطَةَ، والخَبْطَ، ويَخِيْطُ الثيابَ (١) .
ومِنْ ذَلِكَ: السَّلَمِيُّ، كَمَا قَالَ: (والسَّلَميَّ) مفعولٌ (افْتَحْ) أي: افتحْ سِينَ ولامَ السَّلَمِيَّ (في الانْصَارِ) - بالدرج - كجابرِ بنِ عبدِ اللهِ، نسبةً لبني سَلِمَةَ، بفتحِ السينِ (٢) وكسرِ اللامِ، وفتُحتْ في النَّسبِ، كنَمَرِيٍّ وصَدَفِيٍّ وبابهما.
قال السَّمْعَانيُّ: ((وهذهِ النسبةُ عند النحويينَ. قَالَ: وأصحابُ الحديثِ يكسرونَ اللامَ) ) (٣) .
وَعَلَيْهِ اقْتَصرَ ابْنُ بَاطِيْش في ((مُشتَبِهِ النسبةِ) ) (٤) ، وجعلَ الْمَفْتُوحَ اللامِ نسبةً إلى ((سَلَمِيَّة) ) من عملِ حَماة (٥) .
(ومَنْ يَكْسِرُ لاَمَهُ) أي: السَّلِمي وُهم أكثرُ الْمُحَدِّثِيْنَ (كَأَصْلِهِ) الْمَنْسُوبِ إليهِ، فقد (لَحَنْ) (٦) .
وَمَا ذكرَهُ ضابطٌ لما في الأنصارِ خَاصةً، وإلاّ فَلَهُمْ في غَيْرِهمِ بِالفَتْحِ أيْضاً جَمَاعَةٌ.