(وَلَهُمُ) أي: الْمُحدِّثين (الْمُشْتَبَهُ الْمَقْلُوبُ) ، وهو مركبٌ من متَّفِقٍ ومُخْتَلِفٍ، بأن يكونَ اسمُ أحدِ راويينِ كاسمِ أبِ الآخرِ خطّاً ولفظاً، واسمُ الآخرِ كاسمِ أبِ الأولِ؛ فينقلبُ عَلَى بعضِ أهلِ الحديثِ، كَما انقلبَ عَلَى البُخاريِّ في " تاريخِهِ " (١) ترجمةُ مسلمِ بنِ الوليدِ المدنيِّ، فجعلَهُ: الوليدَ بنَ مسلمٍ، كالوليد بنِ مسلمٍ الدمشقيِّ المشهورِ (٢) .
وقد (صَنَّفَ فيهِ الْحَافِظُ الْخَطيبُ) كتاباً حسناً (٣) .
وذلك (كابْنِ يَزِيدَ الاسودِ) أي: كالأسودِ بنِ يزيدَ النَّخَعيِّ (الرَّبَّانيْ) أي: العالِمِ العَامِلِ الْمُعلِّمِ، وَهُوَ مِنْ كِبارِ التَّابعينَ، وخالُ إبراهيمَ النَّخعيِّ. (وَكَابنِ الاسْوَدِ (٤) ) بالدرج (يَزيدَ) أي: وَكيَزِيْدَ بنِ الأسودِ، وهو (اثْنَانِ) : أحدُهما: الخُزَاعيُّ المكيُّ، وَقيلَ: الكُوفيُّ، صَحَابيٌّ وحديثُهُ في السُّنَنِ. والآخرُ: الجُرَشِيُّ، تَابعيٌّ مخَضْرَمٌ، يُكْنَى أبا الأسودِ.
وَقد يَقعُ معَ ذلك تقديمٌ وتأخيرٌ في بَعضِ حُروفِ الاسمِ المشتبهِ، كأَيّوبَ ابنِ سَيَّارٍ، وَيَسَارِ بنِ أَيّوبَ.
مَنْ نُسِبَ إِلَى غَيْرِ أَبِيْهِ (٥)
مِن فَوائدِهِ: دفعُ توهُّمِ التَّعدُّدِ عندَ نسبةِ الرَّاوي إلى أبيهِ.
٩٤٢ - وَنَسَبُوا إِلَى سِوَى الآبَاءِ ... إمَّا لأُمٍّ كَبَنِيْ عَفْرَاءِ (٦)