ثم بيَّن وفياتِ أصْحَابِ الكُتُبِ الخَمْسَةِ، فَقَالَ:
(ثُمَّ) أبو عَبدِ اللهِ محمدُ بنُ إسماعيلَ (البُخَارِيْ) - بالإسكان لما مَرَّ - (ليلةَ) عيدِ (الفِطْرِ) ليلةَ السبتِ وقتَ صلاةِ العشاءِ (لَدَى) أي: عندَ سنةِ (سِتٍّ وخمسينَ) ومئتينٍ (١) (بخرتَنْكَ) بفتحِ المعجمةِ، وَقِيْلَ: بكسرِها، وسكونِ الراءِ، وفتحِ التاءِ الفوقيةِ، ثم نونٍ ساكنةٍ، قريةٍ من قُرَى سَمَرقَنْدَ (٢) (رَدَى) - بفتحِ المهملة - أي: ذَهَبَ بِالوفَاةِ.
وَمَولدُهُ: يومُ الجمعةِ بعدَ الصلاةِ لثلاثَ عشرةَ ليلةً خَلَتْ مِنْ شَوالٍ سنةَ أربعٍ وتسعينَ ومئةٍ.
فسِنُّهُ: اثنتانِ وستونَ سنةً إلا ثلاثةَ عشرَ يوماً (٣) .
(و) أبو الحسينِ (مُسْلمٌ) هو ابنُ الحجاجِ القُشَيْرِيُّ النيسابوريُّ (سنةَ إحدى في (٤) ) عشيةِ يومِ الأحدِ لخمسٍ بقينَ من شهرِ (رجبْ مِنْ بعدِ قَرنينِ) أي: مئتينِ (وستِّينَ) سنةً، (ذَهَبْ) بالوفاةِ بنيسابورَ.
وسِنُّهُ: خمسٌ وخمسونَ سَنةً، وَقِيْلَ: سِتُّونَ، وَقِيْلَ: قاربَها. ويؤيِّدُهُ أنَّ (٥) المعروفَ أنَّ مولدَهُ سَنةُ أربعٍ ومئتينِ (٦) .
(ثُمّ) في يوم الجمعة سادسَ عشرَ شوالٍ (لخمسٍ) من السنينِ (بَعْدَ سبعينَ) سنةً تلي مئتينِ مَاتَ بالبصرةِ (أبو داودَ) سُليمانُ بنُ الأشعثِ السِّجِسْتَانيُّ. ومولدُهُ: سَنةُ ثنتينِ ومئتينِ (٧) .