واللهَ أَسألُ أَنْ ينفعَ بِهِ، ويجعلَهُ خالِصاً لوجهِه الكريمِ.
وأرويها وشرحَها درايةً وروايةً عَنْ مشايخِ الإسلامِ: الشهابِ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ حَجَرٍ العَسْقَلاَنيِّ، والشمسِ مُحَمَّدِ بنِ عليٍّ القَايَاتيِّ الشافعيَّينِ، والكمالِ مُحَمَّدِ بنِ الهُمامِ الحنفيِّ (١) .
بروايةِ الأولِ لهما عَنْ مؤلِّفِهِمَا، والثاني عَنْ ابنِ مُؤَلِّفِهِمَا شيخِ الإسلامِ أبي زُرْعَةَ وليِّ الدينِ (٢) ، والثالثِ عَنْهُ، وعَنِ الإمامِ السِّراجِ (٣) قارِئِ " الهدايةِ " ، عَنْ مؤلِّفِهِما. وحيثُ أطلقتُ شيخَنا فَمُرادي بِهِ الأولُ.
قَالَ المؤلِّفُ:
(بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ) (٤) أي: أؤَلِّفُ. والاسمُ مشتقٌّ من ((السُّمُوِّ) ) [بضمِّ السينِ وكسرِها] (٥) ، وَهُوَ: العلوُّ، وَقِيلَ: من ((الوَسْمِ) ) وَهُوَ: العلامةُ (٦) .
و (اللهِ) عَلَمٌ على الذَّاتِ الواجبِ الوجودِ، المستحقِّ (٧) لجميعِ المحامدِ.
و (الرحمانِ) و (الرحيمِ) صفتانِ مشتقَّتانِ (٨) بُنِيتا للمبالغةِ من ((رَحِمَ) ) كغضبان من ((غَضِبَ) ).