والقطعُ إنَّما يُستفادُ مِنَ المتواترِ (١) ، أَوْ مِمَّا احْتَفَّ بالقرائِنِ (٢) .
وخالف ابنُ الصَّلاحِ فيما وَجَدَ في " الصَّحِيْحَيْنِ " ، أَوْ أحدِهما، فاختارَ القطعَ بصِحَّتِهِ (٣) ، وسيأتي بيانُهُ في حكمِ " الصَّحِيْحَيْنِ " .
فـ (بالصَّحيْحِ والضَّعِيفِ) متعلِّقٌ بـ (قَصَدُوا) و (في ظاهرٍ) متعلِّقٌ (٤) بمحذوفٍ، و (القطعَ) معطوفٌ عَلَى المحذوفِ، أَوْ عَلَى محلِّ (في ظاهرٍ) أي: قَصدُوا الصِّحةَ والضعفَ ظاهراً لا قطعاً.
وسكَتَ كغيرِهِ عَنْ الحَسَنِ، إما لِشُمُولِ الصَّحيحِ لَهُ بأَنْ يُرادَ بِهِ المقبولُ، أَوْ لأنَّهُ يُعْرَفُ بالمقايَسَةِ.
(وَالْمُعتَمَدُ) عَلَيْهِ (إمْسَاكُنا) أي: كفُّنا (عَنْ حُكْمِنَا عَلَى سَنَدْ) معيَّنٍ.
والسنَدُ: الطريقُ الموصِلَةُ إلى المتْنِ. وتقدَّمَ تعريفُ الإسنادِ (٥) .
وعبَّرَ عَنْهُ البدرُ بنُ جَمَاعَةَ (٦) بأنَّهُ: ((الإخبارُ عَنْ طريقِ المتْنِ، وعن الإسنادِ بأنَّهُ: رفعُ الحديثِ إلى قائِلِهِ) ).
قَالَ: ((والمُحدِّثونَ يسْتَعمِلونَهما لشيءٍ واحدٍ) ) (٧) .
(بأنَّهُ أصَحُّ) الأسانيدِ (مُطلقاً) ؛ لأنَّ تفاوتَ مراتبِ الصَّحِيحِ مُرتَّبٌ (٨) عَلَى تمكّن الإسناد من شروطِ الصِّحَّةِ ويَعْسُر الاطِّلاعُ عَلَى ارْتِفاعِ (٩) جَمِيْعِ رِجَالِ تَرْجَمةٍ