فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 402

المخالف صدوق يخطئ كثيراً، واستعمل مصطلح ليس بمحفوظ: لما رواه الثقة مخالفاً الأوثق والثقات " (١) .

أقول: وهذا كلام غير دقيق- كما سنجده لاحقاً - فحق العبارة أن تكون:

أراد أبو داود بمصطلح " غير محفوظ " ما خالف فيه الصدوق الذي يخطئ كثيراً " الضعيف " أو الثقة الثقات.

أو نقول: ما خالف فيه الراوي مطلقاً -وهو الصواب-.

وسأمثل ببعض الأمثلة على ذلك: -

١ - حديث (٢٠٩٩) قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا سفيان، عن زياد بن سعد، عن عبد الله بن الفضل بإسناده ومعناه قال: " الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر يستأمرها أبوها ". قال أبو داود: " أبوها "ليس بمحفوظ.

التعليق:

أطلق أبو داود لفظة " غير محفوظ "على مخالفة الثقة للثقات فالحديث جاء من عدة طرق بدون ذكر " أبوها " ولم يخالف إلا سفيان وسفيان ثقة.

الاستنتاج:

هذا يعني أنه يطلق غير محفوظ على حديث انفراد الثقة بلفظ خالف بها غيره من الثقات (٢) .

٢ - وكذا في حديث (٢٠٩٤) قال: حدثنا محمد بن العلاء قال: حدثنا بن إدريس، عن محمد بن عمرو بهذا الحديث (٣) بإسناده زاد فيه قال: فإن بكت أو سكتت، زاد بكت. قال أبو داود: وليس " بكت " بمحفوظ، وهو وهم في الحديث، الوهم من ابن إدريس أو من محمد بن العلاء. قال أبو داود: ورواه أبو عمر وذكوان عن عائشة قالت: يا رسول الله إن البكر تستحي أن تتكلم قال:" سكاتها إقرارها ".

فإن أبا داود أطلق مصطلح " غير محفوظ " على مخالفة عبد الله بن إدريس الأودي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت