فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 402

على مفهوم المتقدمين لها.

وقد وجدناه يعّل هذه الزيادات على أنها مخالفة في مواضع عدة، كما بيناه، وحكم على البعض بأنه حديث "حسن " ، وآخر "غريب " ، وقد اتضح لنا مما سلف أنه يريد بالحديث إذا حسنه في جامعه خاصة أنه "معلول" ،كما بينه في علله الملحق بالجامع.

فالخلاصة:

بعد أن اتضح لنا أن الإمام الترمذي أورد زيادة الثقة - بمفهوم المتأخرين - وأعلها، إذ حكم عليها بأنها حديث "حسن" أو "حسن غريب" أو "غريب" ، وعرفنا مراده من قوله: حسن أو غريب كما أسلفناه: أنه يريد به الحديث المعلول.

ولو صحت الزيادة عنده فلماذا لم يحكم عليها بأنها حديث "صحيح" أو "صحيح غريب" وما شاكلها من الألفاظ التي استعملها في جامعه للحديث المقبول.

[المطلب الثالث: زيادات أعرض عنها الإمام الترمذي]

وسأذكر بعض الأمثلة التي أعلّ فيها الإمام الترمذي الزيادة من الثقة لما تفرد بها الراوي عن أقرانه سواء كانت في السند أو المتن، فأطلق عليها عبارات أصرح من عبارات: "حسن أو غريب" إذ يرجح المرسل على المتصل، والموقوف على المرفوع، ويعل زيادة لفظة في حديث زادها ثقة؟ فمنها: -

١ - أخرج الترمذي (٢٧٧) فقال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال: أخبرنا معلى بن أسد قال: حدثنا وهيب، عن محمد بن عجلان، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بوضع اليدين ونصب القدمين" .

وأخرج (٢٧٨) فقال:

قال عبد الله: وقال المعلى: حدثنا حماد بن مسعدة، عن محمد بن عجلان، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بوضع اليدين، فذكر نحوه ولم يذكر فيه "عن أبيه" .

قال أبو عيسى: وروى يحيى بن سعيد القطان وغير واحد عن محمد بن عجلان عن محمد ابن إبراهيم عن عامر بن سعد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بوضع اليدين ونصب القدمين. مرسلٌ، وهذا أصح من حديث وهيب، وهو الذي أجمع عليه أهل العلم واختاروه.

أقول: دار الحديث على محمد بن عجلان، رواه عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت