فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 402

المبارك فيه، فقال: كيف أحدث عن رجل حدث بكذا! لحديث منكر " (١) .

وقد أطلقه على ما تفرد به المجهول عنده، ومنه:

قال عبد الله: " وألقيت على أبي عبد الله حديثاً رواه الفضل بن موسى عن أبراهيم بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، قال: عارض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جنازة أبي طالب، فقال: هذا منكر، هذا رجل مجهول " (٢) .

ومن هنا يتبين أن الإمام أحمد أطلق النكارة على ما أخطأ فيه الراوي سواء أكان ثقة، أم صدوقاً أم ضعيفاً أم مجهولاً.

[المطلب الرابع: مذهب الإمامين أبي حاتم وأبي زرعة الرازيين]

أطلقاه على تفرد الثقة بما لم يتابع، ومنه: قال عبد الرحمن:" سألت أبي عن حديث رواه عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ على النساء حين بايعهن أن لا َينُحنَ فقلن: إن نساءً أسعدننا في الجاهلية أفنسعدهن في الإسلام؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:لا إسعاد في الإسلام ولا شعار في الإسلام ولا عقر في الإسلام ولا جلب ولا جنب ومن انتهب فليس منا " . قال أبي: هذا حديث منكر جداً " (٣) .

قلت: تفرد به معمر بن راشد عن عبد الرزاق، ولم يقبله منه، وعده من مناكيره.

ومنه أيضا: قال عبد الرحمن:" سألت أبي عن حديث رواه محمد بن حرب الأبرش عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ليس من البر الصيام في السفر " . قال أبي هذا حديث منكر " (٤) .

قلت: ومحمد بن حرب ثقة (٥) .

ومنه أيضا: قال عبد الرحمن: " سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه يوسف بن عدي عن غنام عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا تعار من الليل قال لا اله إلا الله الواحد القهار رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت